مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٦ - أول المجموع
وَ قَالَ ع أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَ كُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَ هُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَ الرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ فَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ بَعْلِهَا وَ وُلْدِهِ وَ هِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَ الْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَ هُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَ كُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ
وَ عَنْهُ ع الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَ الْحَرَامُ بَيِّنٌ وَ بَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ فَدَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ-
فَأَمَرَ بِالتَّوَقُّفِ عَلَى مَا لَا يُعْلَمُ وَ لَا يُقْطَعُ عَلَيْهِ وَ لُزُومِ مَا يَقَعُ الْيَقِينُ بِهِ،
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ الْمُسْتَغْفِرُ عَنِ الذَّنْبِ وَ هُوَ مُصِرٌّ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ رَبَّهُ وَ مَنْ آذَى مُؤْمِناً كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا أَنْبَتَ النِّيلُ
وَ عَنْهُ ع إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْمٍ خَيْراً أَهْدَى إِلَيْهِمْ هَدِيَّةً قِيلَ وَ مَا تِلْكَ الْهَدِيَّةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ الضَّيْفُ يَنْزِلُ بِرِزْقِهِ وَ يَرْحَلُ وَ قَدْ غُفِرَ لِأَهْلِ الْمَنْزِلِ
أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا أَيُّوبَ أَ لَا أُخْبِرُكَ وَ أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا وَ تَبَاعَدُوا
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَدَعْ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً إِلَّا فَعَلْتَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ فَكَلِّمِ النَّاسَ وَ أَنْتَ إِلَيْهِمْ طَلِيقُ الْوَجْهِ
قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً[١] فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَ اغْرِفْ لِجِيرَانِكَ مِنْهَا
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثَةٌ لَا يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ رَجُلٌ أَرْخَى إِزَارَهُ أَسْفَلَ مِنْ كَعْبَيْهِ خُيَلَاءَ وَ تَجَبُّراً وَ رَجُلٌ يَضْحَكُ فِي وَجْهِ رَجُلٍ وَ يَغْتَابُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ وَ رَجُلٌ أَنْفَقَ سِلْعَتَهُ[٢] يُزَيِّنُهَا بِمَا لَيْسَ فِيهَا
وَ قَالَ ع لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلُوا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ كَيْفَ يَسْتَعْجِلُونَ قَالَ يَقُولُونَ دَعَوْنَا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَنَا
[١] المرقة: الماء الذي اغلى فيه اللحم فصار دسما. أو ما يقال لها بالفارسية:[ شوربا].
[٢] انفق سلعته أي روّجها. و السلعة: المتاع.