مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٤ - أول المجموع
لَا تَكَلَّمَنَّ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وَ لَا آمَنُ عَلَيْكَ الْوِزْرَ وَ لَا تَكَلَّمَنَّ فِيمَا يَعْنِيكَ حَتَّى تَرَى لَهُ مَوْضِعاً فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ بِحَقٍّ تَكَلَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَعِيبَ وَ لَا تُمَارِيَنَّ سَفِيهاً وَ لَا حَلِيماً فَإِنَّ السَّفِيهَ يُؤْذِيكَ وَ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ[١] وَ لَا تَذْكُرَنَّ أَخَاكَ إِذَا تَوَارَى عَنْكَ إِلَّا بِمِثْلِ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَكَ بِهِ إِذَا تَوَارَيْتَ عَنْهُ وَ اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَجْزِيٌّ بِالْإِحْسَانِ مَأْخُوذٌ بِالْإِجْرَامِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَذَا خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ قَالَ كُلُّ كَلِمَةٍ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ
قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً ابْتَلَاهُ لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص رَجُلٌ فَرَحَّبَ بِهِ وَ أَدْنَاهُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَ لَيْسَ هَذَا فلان [فُلَاناً] وَ قَدْ كَانَتْ تَسْمَعُ النَّبِيَّ ص يَشْكُوهُ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ
وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ع اللَّهُمَّ مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي فَارْفُقْ بِهِ وَ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَشُقَّ عَلَيْهِ
قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى شَابٍّ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ أَرْجُو اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَ آمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ
أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ سَأَلَهُ حَاجَةً أَنْ يَنْصَرِفَ حَتَّى يَقْضِيَهَا
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ أَكْثَرُ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ
وَ قَالَ ع مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ وَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبِلَ عُذْرَهُ وَ تَجَاوَزَ عَنْهُ
وَ قَالَ ع مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا أَقَامَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحَدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ
وَ قَالَ ع أَعْظَمُ النَّاسِ هَمّاً الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَهْتَمُّ لِدُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ
[١] يقليك أي يخاصمك.