مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٣٠ - بيان الحب لله و لرسوله
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ حُكَمَاءُ[١] عُلَمَاءُ كَادُوا مِنْ فِقْهِهِمْ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ
وَ فِي الْخَبَرِ طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ لِلْإِسْلَامِ وَ كَانَ رِزْقُهُ كَفَافاً وَ رَضِيَ بِهِ
وَ قَالَ ص مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ
وَ قَالَ أَيْضاً إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْبَتَ اللَّهُ لِطَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي أَجْنِحَةً فَيَطِيرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْجِنَانِ يَسْرَحُونَ فِيهَا وَ يَتَنَعَّمُونَ كَيْفَ شَاءُوا فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَلْ رَأَيْتُمْ حِسَاباً فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا حِسَاباً فَيَقُولُونَ هَلْ جُزْتُمْ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا صِرَاطاً فَيَقُولُونَ لَهُمْ هَلْ رَأَيْتُمْ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا شَيْئاً فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ أُمَّةِ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُولُونَ نَشَدْنَاكُمُ اللَّهَ حَدِّثُونَا مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ خَصْلَتَانِ كَانَتَا فِينَا فَبَلَّغَنَا اللَّهُ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ فَيَقُولُونَ وَ مَا هُمَا فَيَقُولُونَ كُنَّا إِذَا خَلَوْنَا نَسْتَحِي أَنْ نَعْصِيَهُ وَ نَرْضَى بِالْيَسِيرِ مِمَّا قَسَمَ لَنَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَحِقُّ لَكُمْ هَذَا
وَ قَالَ ص أَعْطُوا اللَّهَ الرِّضَا مِنْ قُلُوبِكُمْ تَظْفَرُوا بِثَوَابِ فَقْرِكُمْ وَ إِلَّا فَلَا
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَنْظُرْ مَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْزِلُ الْعَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَهُ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ
" وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ
وَ نَظَرَ رَجُلٌ إِلَى قُرْحَةٍ فِي رِجْلِ بَعْضِهِمْ فَقَالَ إِنِّي لَأَرْحَمُكَ مِنْ هَذِهِ الْقُرْحَةِ فَقَالَ إِنِّي لَأَشْكُرُهَا مُذْ خَرَجَتْ إِذْ لَمْ تَخْرُجْ فِي عَيْنِي.
وَ رُوِيَ فِي الإسرائيلات[٢] [الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ] أَنَّ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ دَهْراً طَوِيلًا فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ فُلَانَةُ رَفِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَسَأَلَ عَنْهَا إِلَى أَنْ وَجَدَهَا فَاسْتَضَافَهَا ثَلَاثاً لِيَنْظُرَ إِلَى عَمَلِهَا فَكَانَ يَبِيتُ قَائِماً وَ تَبِيتُ نَائِمَةً وَ يَظَلُّ صَائِماً وَ تَظَلُّ مُفْطِرَةً فَقَالَ أَ مَا لَكِ عَمَلٌ غَيْرُ مَا رَأَيْتُ فَقَالَتْ مَا هُوَ وَ اللَّهِ إِلَّا مَا رَأَيْتَ لَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ تَذَكَّرِي حَتَّى قَالَتْ خُصَيْلَةً وَاحِدَةً هِيَ فِيَّ إِنْ كُنْتُ
[١] في بعض النسخ[ حلماء].
[٢] كذا في النسخ و ينبغي أن يكون[ الاسرائيليات] بياء النسبة.