مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٦ - أول المجموع
وَ لَهُ ع وَ لَا وَجَدْتُ ذُلًّا مِثْلَ اشْتِغَالِ قَلْبِي بِفَارِغِ الْقَلْبِ مِنِّي
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ قِيلَ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ بِهِ نَفْسَهُ وَ يَتَصَدَّقُ قِيلَ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ قَالَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ الْخَيْرِ قِيلَ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ أَشْفِقُوا تُؤْجَرُوا وَ يَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أَحَبَ
عَنْهُ ص إِنَّ الْجَزَعَ عَلَى الْمُصِيبَةِ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ يَعْمَلُهُ أَوْ يَتْرُكَ شَيْئاً كَانَ يَعْمَلُهُ
عَزَّى رَجُلٌ رَجُلًا فَقَالَ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمُصِيبَةُ أَحْدَثَتْ لَكَ فِي نَفْسِكَ خَيْراً أَوِ اكْتَسَبَتْكَ أَجْراً وَ إِلَّا فَمُصِيبَتُكَ فِي نَفْسِكَ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَتِكَ فِي مَيِّتِكَ
سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ لِي مَنْ أَكَلَ مَالَ مُؤْمِنٍ حَرَاماً
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَى الْبَلَاءِ حَسَنٌ جَمِيلٌ أَفْضَلُ الصَّبْرَيْنِ الْوَرَعُ عَنِ الْمَحَارِمِ
وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَى قَوْمٍ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِيكَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي بِقِتَالِ بَنِي فُلَانٍ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الضَّعْفَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِينِي بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالُوا مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ بِالنَّصْرِ فِي سَنَتِهِمْ تِلْكَ لِتَفْوِيضِهِمْ إِلَى اللَّهِ لِقَوْلِهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ