مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٧٦ - باب العتاب
وَ عَنْهُ ع أَنْتُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَصِلُ فِيهَا الْمَنَايَا[١] مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ وَ فِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ لَا يَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى
عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الْآخِرَةِ وَ لَا يُعْطِي الْآخِرَةَ عَلَى نِيَّةِ الدُّنْيَا
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أُهْدِيَ رَأْسُهُ إِلَى بَغِيٍّ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَسْلِيَةٌ لِحُرٍّ فَاضِلٍ يَرَى النَّاقِصَ الدَّنِيَّ يَظْفَرُ مِنَ الدُّنْيَا بِالْحَظِّ السَّنِيِّ كَمَا أَصَابَتْ تِلْكَ الْفَاجِرَةُ تِلْكَ الْهَدِيَّةَ الْعَظِيمَةَ
عَلِيٌّ ع وَ إِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ وَ حَلَا أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فأولى [فَأَوْبَى]
ثَابِتُ بْنُ سَعِيدٍ الدُّنْيَا كَذَنَبِ الْعَقْرَبِ فِي آخِرِهَا سَمُّهَا وَ حُمَتُهَا[٢].
الْمَأْمُونُ لَوْ سَأَلْتَ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِهَا لَمَا وَصَفَتْهَا إِلَّا بِمَا قَالَ أَبُو نُوَاسٍ.
|
إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيبٌ تَكَشَّفَتْ |
لَهُ عَنْ عَدُوٍّ فِي ثِيَابِ صَدِيقٍ |
|
عِيسَى مَنْ ذَا الَّذِي يَبْنِي عَلَى موجِ الْبَحْرِ دَاراً تِلْكُمُ الدُّنْيَا فَلَا تَتَّخِذُوا فِيهَا قَرَاراً
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ قَالَ مَا عَرَفَ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ مَنْ آثَرَ طَاعَةَ الشَّيْطَانِ عَلَى طَاعَتِهِ وَ لَا عَرَفَ الْآخِرَةَ حَقَّ مَعْرِفَتِهَا مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَيْهَا.
قَالَ بَشِيرُ بْنُ الْحَارِثِ اجْعَلِ الْآخِرَةَ رَأْسَ مَالِكَ فَمَا أَتَاكَ مِنَ الدُّنْيَا فَهُوَ رِبْحٌ.
مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ
|
أَرَى كُلَّ مَغْرُورٍ تَمَنَّتْهُ نَفْسُهُ |
إِذَا مَا مَضَى عَامُ السَّلَامَةِ قَابِلًا |
|
مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ كَثْرَةُ الْمَطَرِ وَ قِلَّةُ النَّبَاتِ وَ كَثْرَةُ الْقُرَّاءِ وَ قِلَّةُ الْفُقَهَاءِ وَ كَثْرَةُ الْأُمَرَاءِ وَ قِلَّةُ الْأُمَنَاءِ.
أَبُو هُرَيْرَةَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْتَتِلَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ وَ يَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلِّي الَّذِي أَنْجُو.
[١] أي تترامى إليه المنايا و شرق رجل بريقه اي غص.
[٢] الحمة: السم.