مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٧١ - باب العتاب
ثُمَّ قَالَ أَخْرَبْتَ دَارَكَ وَ عَمَرْتَ دَارَ غَيْرِكَ غَرَّكَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ مَقَتَكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ
عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص قُبَّةً مُشْرِفَةً فَسَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ لِفُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا خَرَجَ فَرَأَى قُبَّتَكَ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالْأَرْضِ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهَا إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ
تَزَوَّجَ فَقِيرٌ غَنِيَّةً فَضَاقَ صَدْرُهَا لِضِيقِ بَيْتِهِ فَقَالَ لَهَا قُومِي فَقَامَتْ فَلَمْ يَمَسَّ رَأْسُهَا السَّقْفَ فَقَالَ لَهَا هَبِي[١] أَنَّ سَطْحَهُ بِقُرْبِ السَّمَاءِ فَمَا يَنْفَعُكِ إِذَا لَمْ يَمَسَّ رَأْسَكِ ثُمَّ قَالَ لَهَا نَمِي فَنَامَتْ فَلَمْ تَمَسَّ قَدَمُهَا الْجِدَارَ فَقَالَ لَهَا هَبِي أَنَّ الْجِدَارَ عِنْدَ جَبَلِ قَافٍ فَمَا يَنْفَعُكِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَمَسَّهُ قَدَمَاكِ فَقَالَتْ حَسْبِي حَسْبِي فَرَضِيتُ.
الْحَسَنُ وَ وَهْبٌ الْمَلَائِكَةُ فِي زَمَنِ إِدْرِيسَ ع كَانَتْ تُصَافِحُ النَّاسَ وَ تُكَلِّمُهُمْ لِصَلَاحِ أَهْلِ الزَّمَانِ حَتَّى كَانَ زَمَنَ نُوحٍ ع فَانْقَطَعَ ذَلِكَ
أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا وَ عَلَى بَابِهِ رَايَتَانِ رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ وَ رَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ فَإِنْ خَرَجَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَبِعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ حَتَّى يَعُودَ إِلَى بَيْتِهِ وَ إِنْ خَرَجَ فِيمَا يَكْرَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَبِعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ مَنْزِلَهُ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يُخْرِجُ الرَّجُلُ شَيْئاً مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْ لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَاناً
قَالَ رَجُلٌ لِلْفَضْلِ بْنِ مَرْوَانَ إِنَّ فُلَاناً يَقَعُ فِيكَ قَالَ لَأَغِيظَنَّ مَنْ أَمَرَهُ، يَغْفِرُهُ اللَّهُ لِي وَ لَهُ قِيلَ لَهُ وَ مَنْ أَمَرَهُ قَالَ الشَّيْطَانُ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع تَمُورُ فِي بَطْنِ أُمِّكَ جَنِيناً لَا تَخْبُرُ وَ لَا تَسْمَعُ نِدَاءً ثُمَّ أُخْرِجْتَ مِنْ مَقَرِّكَ إِلَى دَارٍ لَمْ تَشْهَدْهَا وَ لَمْ تَعْرِفْ سُبُلَ مَنَافِعِهَا فَمَنْ هَدَاكَ لِاجْتِرَارِ الْغِذَاءَ مِنْ ثَدْيِ أُمِّكَ وَ حَرَّكَكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَوَاضِعَ طَلَبِكَ
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع رَفَعَهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ مَا تُنْصِفُنِي أَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ
[١] أي أفرضى.