مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٦٦ - باب العتاب
بَعْضُ الْحُكَمَاءِ الَّذِينَ وَقَفُوا عَلَى تَابُوتِ الْإِسْكَنْدَرِ انْظُرْ إِلَى حُكْمِ النَّائِمِ كَيْفَ انْقَضَى وَ إِلَى سَحَابِ الصَّيْفِ كَيْفَ انْجَلَى.
رَابِعَةُ الْقَيْسِيَّةُ مَا سَمِعْتُ الْأَذَانَ إِلَّا ذَكَرْتُ مُنَادِيَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا رَأَيْتُ الثَّلْجَ إِلَّا ذَكَرْتُ تَطَايُرَ الصُّحُفِ وَ مَا رَأَيْتُ الجواد [الْجَرَادَ] إِلَّا ذَكَرْتُ الْحَشْرَ
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَرَفَ اللَّهَ مَنَعَ فَاهُ مِنَ الْكَلَامِ وَ بَطْنَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ عَنَّى نَفْسَهُ بِالصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ
قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ص لِجَبْرَئِيلَ ع مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكاً قَطُّ قَالَ مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ
قِيلَ إِنَّ جَهَنَّمَ تَزْفِرُ زَفْرَةً[١] لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ إِلَّا خَرَّ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ[٢] حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ع لَيَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي
الْخُدْرِيُّ عَنْهُ ع لَوْ ضُرِبَ بِمِقْمَعَةٍ مِنْ مَقَامِعِ[٣] الْحَدِيدِ الْجَبَلُ لَفَتَّتْ[٤] فَعَادَ غُبَاراً
الْحَسَنُ إِنَّ الْأَغْلَالَ لَمْ تُجْعَلْ فِي أَعْنَاقِ أَهْلِ النَّارِ أَنَّهُمْ أَعْجَزُوا الرَّبَّ وَ لَكِنْ إِذَا طَغَى بِهِمُ اللَّهَبُ أَرْسَتْهُمْ فِي النَّارِ[٥] ثُمَّ خَرَّ الْحَسَنُ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ دُمُوعُهُ تَتَحَادَرُ[٦] يَا ابْنَ آدَمَ نَفْسَكَ نَفْسَكَ فَإِنَّمَا هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِنْ نَجَتْ نَجَوْتَ وَ إِنْ هَلَكَتْ لَمْ يَنْفَعْكَ مَنْ نَجَا وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ حَقِيرٌ وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ يَسِيرٌ.
طَاوُسٌ لَمَّا خُلِقَتِ النَّارُ طَارَتْ أَفْئِدَةُ الْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا خُلِقْتُمْ سَكَنَتْ.
بَعْضُهُمْ يَا مَنِ الْكَلِمَةُ تُقْلِقُهُ وَ الْبَعُوضَةُ تُسْهِرُهُ أَ مِثْلُكَ يَقْوَى عَلَى وَهَجِ[٧] السَّعِيرِ
[١] زفر النار كنصر سمع لتوقدها صوت.
[٢] فرائص جمع الفريصة و هي اللحمة بين الجنب و الكتف لا تزال ترعد.
[٣] مقمعة بالكسر: حديدة يضرب بها الإنسان ليذل.
[٤] الفت: الكسر.
[٥] ارست اي ثبتت.
[٦] تتحادر اي تنزل.
[٧] الوهج بالتحريك: اتقاد النار.