مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٦١ - باب العتاب
جَابِرٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ
عَنْهُ ع إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ أَنْ يَدْخُلَهَا جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ
حُذَيْفَةُ رَفَعَهُ أَنَّ قَوْماً يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ هَبَاءً مَنْثُوراً ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَقَالَ سَلْمَانُ حَلِّهِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ[١] فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يُصَلُّونَ وَ يَصُومُونَ وَ يَأْخُذُونَ وَهْنَةً مِنَ اللَّيْلِ[٢] وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْحَرَامِ وَثَبُوا[٣] عَلَيْهِ
الْمُؤْمِنُ مَنْ هُوَ بِمَالِهِ مُتَبَرِّعٌ وَ عَنْ مَالِ غَيْرِهِ مُتَوَرِّعٌ
قَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ إِنِّي لَأَرْحَمُكَ مِمَّا يَقُولُ فِيكَ النَّاسُ قَالَ عَمْرٌو أَ تَسْمَعُنِي فِيهِمْ شَيْئاً قَالَ لَا قَالَ فَإِيَّاهُمْ فَارْحَمْ.
وَ قِيلَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَزَّى رَجُلًا عَنِ ابْنٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ أَصْلَكَ وَ إِنَّ ابْنَكَ كَانَ فَرْعَكَ وَ إِنَّ امْرَأً ذَهَبَ أَصْلُهُ وَ فَرْعُهُ لَحَرِيٌّ أَنْ يَقِلَّ بَقَاؤُهُ.
وَ عَنْهُ أَيْضاً أَنَّهُ ذُكِرَ السَّخَاءُ عِنْدَهُ فَأَكْثَرُوا فِي وَصْفِهِ وَ هُوَ سَاكِتٌ فَسَأَلُوهُ عَمَّا عِنْدَهُ فَقَالَ مَا أَصَبْتُمْ وَصْفَهُ[٤] إِنَّ السَّخِيَّ مَنْ جَادَ بِمَالِهِ تَبَرُّعاً[٥] وَ كَانَ كَفَّ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ مُتَوَرِّعاً.
سُمِعَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ لِي أَمْرَانِ قَطُّ أَحَدُهُمَا لَكَ فِيهِ رِضًا وَ الْآخَرُ لِي فِيهِ هَوًى إِلَّا قَدَّمْتُ رِضَاكَ عَلَى هَوَايَ فَاغْفِرْ لِي.
بَعْضُهُمْ مَنْ صَدَقَ فِي تَرْكِ الشَّهْوَةِ كُفِيَ مَئُونَتَهَا اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ وَلِيَّهُ بِهَا فَقَدْ تَرَكَهَا لَهُ
[١] حلاه تحلية وصفه و نعته.
[٢] الوهن نحو نصف من الليل او بعد ساعة منه.
[٣] الوثوب: الاخذ بسرعة.
[٤] في بعض النسخ[ صفته].
[٥] في بعض النسخ[ تورعا]