مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٥٨ - باب العتاب
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَ لتكسيه [لْيَكْسُهُ] مِمَّا يَلْبَسُ وَ لَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيَبِعْهُ[١]
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَاماً لِي فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتاً اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ إِنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَعَتْكَ النَّارُ[٢]
مَرَّ بَعْضُهُمْ بِرَاعٍ مَمْلُوكٍ فَاسْتَبَاعَهُ شَاةً فَقَالَ لَيْسَتْ لِي فَقَالَ أَيْنَ الْمَالِكُ فَقَالَ أَيْنَ اللَّهُ فَاشْتَرَاهُ وَ أَعْتَقَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ قَدْ رَزَقْتَنِي الْعِتْقَ الْأَصْغَرَ فَارْزُقْنِي الْعِتْقَ الْأَكْبَرَ.
أَرَادَ رَجُلٌ بَيْعَ جَارِيَةٍ فَبَكَتْ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ لَوْ مَلَكْتُ مِنْكَ مَا مَلَكْتَ مِنِّي مَا أَخْرَجْتُكَ مِنْ يَدَيِ فَأَعْتَقَهَا
عَنْهُ ع عَاتِبُوا أَرِقَّاءَكُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الْمَأْمُونِ ثَانِيَ اثْنَيْنِ فَنَادَى يَا غُلَامُ يَا غُلَامُ بِأَعْلَا صَوْتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامٌ تُرْكِيٌّ فَقَالَ أَ لَا يَنْبَغِي لِلْغُلَامِ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يُصَلِّيَ كُلَّمَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ تَصِيحُ يَا غُلَامُ يَا غُلَامُ إِلَى كَمْ يَا غُلَامُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ طَوِيلًا فَمَا شَكَكْتُ أَنَّهُ يَأْمُرُنِي بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَسُنَتْ أَخْلَاقُهُ سَاءَتْ أَخْلَاقُ خَدَمِهِ وَ إِذَا سَاءَتْ أَخْلَاقُهُ حَسُنَتْ أَخْلَاقُ خَدَمِهِ فَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُسِيءَ أَخْلَاقَنَا لِتَحْسُنَ أَخْلَاقُ خَدَمِنَا
سَالِمٌ رَفَعَهُ عَبْدٌ صَالِحٌ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حُرٍّ طَالِحٍ
ابْتَاعَ بَعْضُ النَّاسِ غُلَاماً فَقُلْتُ لَهُ بُورِكَ لَكَ فِيهِ فَقَالَ الْبَرَكَةُ مَعَ مَنْ قَدَرَ عَلَى خِدْمَةِ نَفْسِهِ وَ اسْتَغْنَى عَنْ خِدْمَةِ غَيْرِهِ فَخَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ هَانَتْ تَكَالِيفُهُ وَ كُفِيَ سِيَاسَةَ الْعَبِيدِ.
[١] في بعض النسخ[ فليعنه]. و في بعضها[ فليبيعه].
[٢] اللفاع: الملحفة و الكساء. و في بعض النسخ[ للفحتك] و اللفح: الاحراق.