مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٣٠٠
الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ يمشين في درجات الجنان إذا اختالت في مشيتها حمل أعطافها سبعون ألفا من الولدان عليها من طرائف الحرير الأبيض ما يتحير فيه الأبصار مكللا بالتيجان المرصعة باللؤلؤ و المرجان شكلات غنجات[١] عطرات آمنات من الهرم و البؤس و مقصورات في قصور من الياقوت الأحمر ينبت في وسط روضات الجنان قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ثم يطاف عليهم و عليهن بِأَكْوابٍ وَ أَبارِيقَ وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ.
وَ قِيلَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ حَوْرَاءَ يُقَالُ لَهَا الْعَيْنَاءُ إِذَا مَشَتْ مَشَى عَنْ يَمِينِهَا وَ يَسَارِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ وَ هِيَ تَقُولُ أَيْنَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ.
وَ قَالَ آخَرُ تَرْكُ الدُّنْيَا شَدِيدٌ وَ فَوْتُ الْجَنَّةِ أَشَدُّ وَ تَرْكُ الدُّنْيَا مَهْرُ الْآخِرَةِ.
وَ قَالَ أَيْضاً فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ذُلُّ النَّفْسِ فَيَا عَجَباً لِمَنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا
رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقّاً قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَ لَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً إِلَى غَيْرِهِ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ
بَعْضُهُمْ كُنْ أَكْثَرَ [أَحْسَنَ] مَا تَكُونُ فِي الظَّاهِرِ حَالًا أَقَلَّ مَا تَكُونُ فِي الْبَاطِنِ مَالًا[٢]
بَعْضُهُمْ
|
كُنْتُ فِي سُفْرَةِ الْغَوَايَةِ وَ الْجَهْلِ |
مُقِيماً فَحَانَ مِنِّي قُدُومٌ |
|
|
بَعْدَ خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ لَقَدْ |
مَاطَلْتُ لَوْ لَا أَنَّ الْغَرِيمَ كَرِيمٌ |
|
|
تُبْتُ عَنْ كُلِّ مَأْثَمٍ فَعَسَى |
يُمْحَى بِهَذَا الْحَدِيثِ ذَاكَ الْقَدِيمُ |
|
. بَعْضُ الْحُكَمَاءِ الَّذِينَ وَقَفُوا عَلَى تَابُوتِ الْإِسْكَنْدَرِ انْظُرْ إِلَى حُلُمِ النَّائِمِ كَيْفَ انْقَضَى وَ إِلَى سَحَابِ الصَّيْفِ كَيْفَ انْجَلَى.
[١] الشكل و الغنج بفتح الأول و كسر الثاني بمعنى واحد و بالفارسية( نازكننده).
[٢] يعني إذا كنت في أشد الفاقة فكن عند الناس في اسر الحالة.