مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٠٥ - باب ما جاء في الصمت و حفظ اللسان
وَ قَالَ ص مَنْ وُقِيَ شَرَّ قَبْقَبِهِ وَ ذَبْذَبِهِ وَ لَقْلَقِهِ فَقَدْ وُقِيَ
و القبقب البطن و الذبذب الفرج و اللقلق اللسان فهذه الشهوات الثلاثة بها هلك أكثر الخلق
وَ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَ نُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ جَبَلٍ وَ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ
وَ قَالَ ص لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ[١]
وَ قَالَ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْلَمَ فَلْيَلْزَمِ الصَّمْتَ
وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا يُلَبِّي وَ يَقُولُ يَا لِسَانُ قُلْ خَيْراً تَغْنَمْ أَوْ أَنْصِتْ تَسْلَمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْدَمَ قِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ قَالَ لَا بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ أَكْثَرَ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ
وَ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَفَّ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ مَلَكَ غَضَبَهُ وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَهُ وَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ قَبِلَ اللَّهُ عُذْرَهُ
وَ رُوِيَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَوْصِنِي قَالَ اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَ اعْدُدْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى وَ إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ لَكَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ
قِيلَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ أَطْعِمِ الْجَائِعَ وَ اسْقِ الظَّمْآنَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنْ لَمْ تُطِقْ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ
وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ امْرُؤٌ وَ عَلِمَ مَا يَقُولُ
[١] البوائق: جمع البائقة و هي الداهية و الشر كما يقال: رفعت عنك بائقة فلان اي غائلته و شره.