الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩ - المنجزات الطبية لابن سينا
و هو أول من اكتشف اندعام عضلات العين، و أدخل من أنواع العقاقير الطبيّة في العلاج كثيرا لم يكن مستعملا من ذي قبل.
و هو أول من اكتشف الطفيلية أي الدودة الموجودة في الإنسان المسماة اليوم في اصطلاح الطب الحديث «انكلستوما» و قد ذكرها في فصل ديدان المعدة، من كتاب القانون. و قد اعاد اكتشافها «زوييني» الإيطالي في القرن التاسع عشر (أي القرن الثالث عشر الهجري)، أي بعد اكتشاف إبن سينا بتسع قرون، و قد أخذ جميع مؤلفي الغرب بهذا الرأي في مؤلفاتهم الحديثة سيما في مؤسسة (روكفلر) معترفين لإبن سينا بالفضل في سبقه.
و هو أول من اكتشف الآلة المسماة اليوم (الوارنية) و هي الآلة المستعملة لقياس الأطوال بالدقة المتناهية.
و هو أول من شرح قلب الجنين، و قسمه إلى الأقسام المعروفة عندنا اليوم، و وصف الثقب الموجود في الجدار الفاصل بين الاذنين، و قال: ان هذا الثقب يسد حالا عندما يتنفس المولود لاول مرة، و بذلك تبتدىء الدورة الدموية الرئوية ...»[١].
و ما قاله إبن سينا في تشريح العين، و وصف عضلات الحدقة مطابق تماما لما توصل إليه الطب في هذه الأيام، كما أنه قد أدرك أهمية عصب العين، و هو أول من تنبه لذلك فيما نعلم ..
كما أن ما ذكره إبن سينا عن مرض السل، و مرض آسم (و هو الربو) هو نفس ما توصل إليه أطباء اليوم[٢].
[١] - معجم أدباء الأطباء ج ١ ص ١١٧/ ٢١٨.
[٢] - تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٥٨٩ و ٥٩٢ و في ص ٦٠٠- ٦٠٥ يذكر بعض ما ذكره إبن سينا مما لا يزال معترفا به حتى الآن و أيدته التجارب الحديثة.