الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - الطب في القرن الأول الهجري
علي (ع) جمع له الأطباء، و كان أبصرهم بالطب إبن عمريا، أثير بن عمرو السكوني. و كان صاحب كرسي يتطبب[١] كما ان الّذي جيء به لعلاج عمر حينما طعن كان من الأنصار من بني معاوية[٢].
أما في عهد بني أمية، فنجد أن الحكام كانوا يعتمدون على بعض الأطباء من أهل الملل الأخرى، كإبن اثال النّصراني، و أبي الحكم النّصراني، و ثياذوق، و إبن أبجر المسيحي[٣] طبيب عمر بن عبد العزيز، و ان كان البعض يحاول أن يدعي: أن خالد بن يزيد كان ماهرا في الطب أيضا[٤]، و لكن ذلك لا يمكن الإعتماد عليه، نعم يمكن أن يكون قد شجع على ترجمة بعض الكتب الطبيّة كما سيأتي و إذا كان حقا له بصر بهذا العلم فانه و لا شك لم يتعد المجال النظري، فلم يمارسه في يوم من الأيام. و المشتهر عنه هو ميله إلى صناعة الكيمياء، أما اتقانه لعلم الطب فلم نجده إلّا عند إبن خلكان.
و نجد أيضا في جملة من يعد ممن له معرفة بالطب، بعض النساء اللواتي عشن في زمنه ٦، مثل: رفيدة، الّتي كان لها خيمة في مسجد الرسول لمداواة المرضى و الجرحى، و إمرأة من عذرة، و ليلى الغفّارية، و أم سليم و أم عطيّة، و ربيع بنت معوذ، و غيرهن ... ممن سنذكرهن مع المصادر في الفصل الخامس من القسم الثاني من هذا الكتاب، حين الكلام على معالجة و تمريض المرأة للرجل ... فإلى هناك.
[١] - معجم البلدان ج ١ ص ٩٣ و الجوهرة في نسب علي بن أبي طالب و آله للتلمساني البري ص ١١٥/ ١١٦ و تيسير المطالب ص ٧٩.
[٢] - تاريخ عمر لإبن الجوزي ص ٢٤٥.
[٣] - راجع بعض الهوامش المتقدمة عن قريب، حول دور هؤلاء الأطباء في الاغتيالات الّتي كان ينفذها الحكام على أيديهم ضد خصومهم السياسيين.
[٤] - وفيات الأعيان ج ١ ص ١٦٨ و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٦٣ عنه.