الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - الممرض في المستشفى
ذلك يحزنهم»[١].
و في نص آخر عن النبي ٦: «اقلّوا النظر إلى أهل البلاء .. أو: لا تديموا النظر» الخ ...[٢].
و في حديث آخر عنه ٦: «لا تديموا النظر إلى المجذومين»[٣].
و واضح: أن هذا لا يختص بالمشرفين على شؤون المريض، بل يعم كل ناظر إليه من غيرهم أيضا .. و ان كان هؤلاء يتعرضون لهذا الأمر أكثر من غيرهم ..
٥- هذا .. و لا بد من توفر عنصر حسن القيام على المرضى، و حسن معاملتهم، كما أمر به علي (ع) مولاه قنبرا، ثم الإهتمام بقضاء حوائجهم، فلا يكلفون القيام إليها بأنفسهم .. و قد كان الإمام الباقر (ع) إذا أعتل جعل في ثوب، و حمل لحاجته- يعني الوضوء- و ذلك أنه كان يقول: ان المشي للمريض نكس، كما تقدم.
و بعد .. فان المبادرة إلى قضاء حاجات المريض تستدعي حصول الرضا منه، و الدّعاء له منه، و سيأتي: أن دعاء المريض مستجاب، كدعاء الملائكة .. هذا كله عدا عن أن ذلك يوفر له الراحة و الطمأنينة النفسية، الأمر الّذي يجعله أقوى على مواجهة المرض الّذي يلم به .. كما هو معلوم ..
و إذا كان المريض من أهل بيته؛ فانه يكون أعظم قربة و أجرا عند اللّه
[١] - مشكاة الأنوار ص ٢٨، و البحار ج ٧٥ ص ١٦ و طب الأئمة ص ١٠٦ و قصار الجمل ج ١ ص ١٤٦.
[٢] - طب الأئمة ص ١٠٦ و البحار ج ٧٥ ص ١٥ و ج ٦٢ ص ٢١٣.
[٣] - الطب النبوي لإبن قيم الجوزية ص ١١٦ عن إبن ماجة و في هامشه عن أحمد و الطيالسي، و الطبراني و البيهقي، و إبن جرير و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٤٢.