الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - الممرض في المستشفى
الكريمة السامية، و تضافرت عليه النصوص و الآثار بالنسبة لغير المريض أيضا، فكيف بالنسبة إليه.
نعم و هكذا الحال بالنسبة إلى غير ذلك من أخلاق إسلامية و إنسانية، يفترض في كل مسلم أن يتحلى بها، و يعامل إخوانه المؤمنين على أساسها ..
٢- أن لا يكون ثمة تمييز بين الغني و الفقير- سواء في قبول المستشفى لهما، أم في العناية و الخدمات الّتي يفترض بالمستشفى و الممرض ان يقدمها لكل منهما، و قد تقدم ما يشير إلى ذلك في الفصل السابق.
٣- أن يكون الممرض نظيفا حسن المظهر، بالإضافة إلى الإهتمام البالغ بالنظافة سواء بالنسبة للمريض، أو المستشفى بصورة عامة، ثم تصريفه لجميع الشّؤون المطلوبة منه، و الّتي يحتاج المستشفى إلى تصريفها بالسرعة الممكنة، و الإتقان و الجد اللازمين.
٤- انه لا بد للذين يشرفون على المريض من أن لا يديموا النّظر إليه، و أن لا يسمعوه الإستعاذة من البلاء فان ذلك يجعله يلتفت إلى نفسه، و ما حاق بها من بلاء- و لا سيما إذا كان مبتلى بعاهة ظاهرة- و يعتبر أن هذا النظر إليه إنّما هو ليتجلى للناظر ذلك النقص الّذي يحب هو إخفاءه. و لا بد و أن يقايس هذا المبتلى بين النقص الّذي يحيق به، و بين كمال ذلك الناظر إليه، و هنا لا بد و أن يتملكه حزن عميق، و شعور قوي بالمرارة و الكآبة ..
و قد «كان محمّد بن علي لا يسمع المبتلى الإستعاذة من البلاء»[١] و المراد بمحمد بن علي الإمام الباقر (ع).
و روي عن أبي عبد اللّه الصّادق (ع): «لا تنظروا إلى أهل البلاء؛ فان
[١] - البيان و التبيين ج ٣ ص ٢٨٠ و ١٥٨ و عيون الأخبار ج ٢ ص ٢٠٨.