الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤ - أضواء على بعض ما تقدم
المستشفيات أية تعقيدات إدارية تعيق المراجعين عن الوصول إلى الطبيب و إلى الدواء بالسرعة الممكنة ..
٢- كما أن بعض ما تقدم و ما سيأتي يجعلنا نبادر إلى القول: بأن المستشفيات لابد و أن تخلو من كل ما يوجب سخط اللّه سبحانه و تعالى، و الحرمان من رحمته و غفرانه، لأن المريض يعيش الحالة الّتي هي رحمة إلهية، و كرامة ربانية، و من موجبات زكاة النفس، و الطهارة من الذنوب، كما صرحت به الروايات الكثيرة الّتي لا مجال لنقلها هنا ... هذا من الناحية السّلبية.
و من الناحية الإيجابية فانه لا بد و أن تتوفر في هذه المستشفيات حالة روحية تنسجم مع ما أخبر عنه المعصومون بالنسبة لدرجات القرب، و الرحمة و الغفران للمريض، و لكل من يقوم بخدمته، أو يسعى لعيادته. كما سنشير إليه إن شاء اللّه تعالى ...
٣- و بعد هذا ... فلا بد من توفير عنصر الهدوء في المستشفيات، فلا ضجة، و لا ضوضاء فيها ... الأمر الّذي يستدعي إضجار المريض، و إزعاجه و تبرمه، و هو من أحوج الناس إلى الراحة و الطمأنينة، هذا بالإضافة إلى وجوب توفر عنصر الرحمة له، و اللطف به، فلا يصح إثارة عواطفه و لا إغضابه ...
و قد ورد عن أبي عبد اللّه الصادق (ع) قوله: «ثلاثة دعوتهم مستجابة:
الحاج، و الغازي، و المريض؛ فلا تغيظوه، و لا تضجروه». أو «و لا تزجروه»[١] و قد ورد في القرآن الكريم الأمر بغض الصوت على لسان لقمان في نصائحه لإبنه:
[١] - أصول الكافي ط. المكتبة الإسلامية ج ٢ ص ٣٦٩، و البحار ج ٨١ ص ٢٢٥ عن عدة الداعي، و الوسائل ج ٢ ص ٦٣٧ و ج ٤ ص ١١٦٢ عن أصول الكافي.