الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥ - مواصفات طالب العلم الطبي
لا بقلق و اضطراب ... الخ»[١].
و في كتاب: «كامل الصناعة الطبيّة الملكي» لعلي بن العباس في الباب الثاني، المقالة الأولى، مجموعة وصايا جيدة في هذا المجال، و بعضها منسوب إلى أبقراط أيضا، كما يظهر لمن راجع كتاب إبن أبي أصيبعة، و يمكن أن يفهم منها إضافة لما سبق:
أن على طالب العلم الطبي: أن يطيع أوامر اللّه تعالى، و يحترم أساتذته و يكون في خدمتهم، و يعتبرهم بمنزلة والديه، و يحسن إليهم، و يشركهم في أمواله.
كما أن عليه أن يعتبر إبن معلمه أخا له، و يعلمه هذه الصناعة بلا أجرة، و لا شرط، و يشرك أولاده و أولاد معلمه في العلوم و الوصايا، و كذلك سائر التلاميذ الّذين يستحقون تعلم هذه الصناعة، دون غيرهم ممن لا يستحق ذلك.
و بعد أن ذكر أمورا أخرى، و من جملتها لزوم حفظ المطالب، و عدم الإعتماد على الكتاب، ذكر: أن عليه أن يتعلم مطالب هذا العلم في أيام صباه، لان ذلك أسهل عليه من أيام الشيخوخة ... و على طالب هذا العلم أن يبقى في المستشفيات في خدمة أساتذته العلماء، و الحذاق في هذه الصناعة، فيمارس العمل في هذا المجال، و يشرف على المرضى و على أحوالهم، و يستفيد من صحبة الأساتذة، و خدمة المرضى ما يرتبط بأحوال و عوارض الأمراض، حسنا و سوءا، و يطبق ما قرأه عمليا ... الخ[٢].
[١] - عيون الأنباء ص ٤٦/ ٤٧.
[٢] - راجع كتاب: تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٤٥٦- ٤٥٨ بتصرف و عيون الأنباء ص ٤٥ قسم أبقراط، و طبقات الأطباء و الحكماء لإبن جلجل ص ٧٣، الترجمة الفارسية، في الهامش عن منتخب صوان الحكمة ص ٨٢.