الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٧٤ - مقولات ابن تيمية
التجسيم والتشبيه ..[١]
وكفّر المتأخرون منهم القائلين بجواز التوسل بالنبي (ص) وأهل البيت ..
وسار ابن تيمية ومن تبعه على هذا الخط الذي فرّخ لنا حنابلة العصر ..
ونظراً لكون الشيعة كما هو حال المعتزلة- تتبنى العدل كأصل فهي ترفض فكرة نسبة الظلم الى الله الناتجة من القول بخلق افعال العباد التي جعلت أهل السنة يقولون ان الله سبحانه من الممكن ان يدخل المطيع النار ويدخل العاصي الجنة فهو يفعل ما يشاء، والشيعة ربطت المشيئة بالعدل الالهي، والمشيئة في الاضلال تعود الى العبد لا الى الرب سبحانه ..
والمطلع على كتب العقائد عند الشيعة لا يجد فيها ما يشير الى تكفير المخالفين لهم في هذه المسائل ..
ووصف حال ابن تيمية وتتبع هزلياته يطول، الا اننا سوف نغلق هذا الباب ببعض اقواله التي تؤكد تناقضه وتخبطه فيما يتعلق بالشيعة ..
يقول ابن تيمية: والرافضة تنتحل اتباع أهل البيت وتزعم ان فيهم المعصوم الذي لا يخفى عليه شيء من العلم ولا يخطأ، لا عمداً ولا سهواً ولا رشداً، واتباع القرآن واجب على الأمة، بل هو أصل الإيمان وهدي الله الذي بعث به رسوله (ص)، وكذلك أهل رسول الله تجب محبتهم وموالاتهم ورعاية حقهم، وهذان الثقلان اللذان وصّى بهما رسول الله (ص).
وذكر حديث مسلم عن زيد بن أرقم ..
[١] ٣- انظر دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه لابن الجوزى الذى يرد فيه على المجسمين من الحنابلة ..