الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٣٩ - المذهب الإخباري
وقفات مع ابن تيمية
لعبت أفكار ابن تيمية دوراً بارزاً في تأصيل التطرف والتعصب في واقع المسلمين خاصة في مواجهة الشيعة والصوفية والخصوم بصورة عامة ..
وقراءة سريعة لسيرة ابن تيمية ومواقفه من الاخر بصفة عامة يكشف لنا ان الرجل كان يمثل حالة خاصة تعكس طبيعته و ميوله و ظروف واقعه مما يجعل من الصعوبة بمكان نقل افكاره ومواقفه واستثمارها لمواجهة الخصوم المعاصرين ..[١]
وعليه فإن أفكاره لا تمثل أهل السنة تمثيلًا دقيقاً خاصة كونه لم يمثل وزناً فقهياً في عصره بل أخذ هذا الوزن وتم تضخيمه على يد الحركة الوهابية التي لا تمثل هي الأخرى أهل السنة تمثيلًا دقيقاً حيث أضفيَ عليه لقب شيخ الإسلام ليصبح مرجعاً للتيارات الإسلامية المعاصرة وينال من الشهرة والشيوع ما لم ينله فقيه آخر في تاريخ الإسلام ..
من هنا فقد ركزنا في هذا الباب على مجموع افكار ابن تيمية وفتاواه الخاصة بالشيعة والتي استند عليها الطرح الإسلامى المعاصر في نبذ الشيعة ومعاداتها ..
وأوّل ما يستوقفنا من كلام ابن تيمية مقولته أن تبيين السنة وفضائل
[١] - انظرتفاصيل صدامات ابن تيمية مع فقهاء عصره فى الدرر الكامنة فى اعيان المائة الثامنة ج ١٤٤// ١ لابن حجر العسقلاني ..