الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢١٢ - كتابات المتحولين
والذين اذا تبوّأوه استقامت امور الدعوة فعندهم الوسطية الحكمية التي تضيء طريق الصواب في ظلمات الفتن ..
وهذا يؤكد ما تقول به الشيعة من ان أهل البيت (عليهم السلام) هم مصدر كل العلوم الإسلامية، من فقه وتفسيروحديث وعقائد ولغة وأصول .. ويؤكد أيضاً حالة التداخل بين التشيع والتسنن .. ويشير الحنابلة في كتبهم الى مسألة العنصرية التي يرمون بها الشيعة مدعين ان التشيع جذوره فارسية مجوسية في حين ان الشيعة منذ نشأتهم وحتى اليوم يتلقون دينهم من ارقى بيوت العرب واعلاها وهو بيت الرسول (ص) ..
والكثير من فقهاء الشيعة الفرس مثل الخميني أصولهم عربية والأمر الغريب الذي يؤكد جهل حنابلة العصر هو ان معظم فقهاء أهل السنة الكبار وأصحاب السنن الذين جمعوا الأحاديث ودونوها هم من أصول فارسية على ما سوف نبين ..
كذلك مسألة نسبة التشيع الى اليهود تشير الى الجهل بتاريخ الصحابة والتابعين من أصحاب الاصول اليهودية الذين كان لهم دور بارز في عالم الرواية في دائرة أهل السنة ..[١]
ومن صور التضليل التي يركز عليها الحنابلة في كتبهم محاولة ايجاد تشابه بين عقائد الشيعة وعقائد اليهود، ووجود هذا التشابه لا يعني شيئاً لكون مصدر الأديان واحد وسننها ثابتة فضلًا عن أن الكثير من معتقدات أهل السنة
[١] ٤- انظر كتب التراجم والتاريخ وكان عمر على ارتباط وثيق بكعب الاحبار ٠ انظر الطبرى وابن الاثير واسد الغابة ٠٠