الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٠٤ - كتابات المتحولين
إلا ان الذين اخترعوا هذه الشخصية لم يحسنوا بناءها وضبط لغتها بحيث تتفق مع لغة فقهاء الشيعة الذين عد الكاتب نفسه واحداً منهم بل عدَّ نفسه مجتهداً، والاجتهاد رتبة علمية لا تمنح بهذه الصورة الساذجة التي صورها، وهذا يدل على جهله بنظم التعليم في الحوزات العلمية عند الشيعة والتي لا تخرج مجتهدين .. ثم كيف ان هذه القراءات الطويلة والخوض في هذه المصادر المعتبرة واكداس القصاصات من الورق لا تنتج الا هذا الكتاب الصغير الفارغ المضمون ..
وهذا الكتاب كان قد ظهر في الكويت منذ بضع سنين وتصدى له الشيعة هناك وكشفوا الجهة التي اصدرته والشخصية الوهمية التي نسبوه إليها .. ومثل هذه الشخصية التى لها هذه العلاقات والقيمة العلمية التى يلقى الكتاب الضوء عليها لابد وان تكون مشهورة الى الدرجة التى لا تحتاج معها الى مثل هذا الكتاب المهلهل .. إلا ان هذا كله لا يعنينا، انما يعنينا هو موضوعه الذي يتشابه او تتشابه معه كتابات حنابلة العصر .. وقد بدأ كتابه بحكاية ابن سبأ واثبات ان شخصيته حقيقية تنطق بها مصادر الشيعة ..
وفي الفصل الثاني ركز على حقيقة انتساب الشيعة لأهل البيت سارداً العديد من الروايات والنصوص التأريخية التي تقود الى براءة أهل البيت من شيعتهم ..
وفي الفصل الثالث تناول نكاح المتعة ..
وفي فصله الخامس تناول مسألة الخمس وانه استغل من قبل الفقهاء والمجتهدين استغلالًا بشعاً حسب تعبيره ..
ثم تحدث الكاتب بعد ذلك عن الكتب الأخرى التي في حوزة أهل البيت غير القران، مثل صحيفة الجامعة، والجفر ومصحف فاطمة ..