الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٩١ - المتطرفون حنابلة العصر
وكان من الأولى ان يدفعهم واقعهم المتناحر المتباغض الى التماس العذر للآخرين من الشيعة وغيرهم أو على الأقل تطبيق ما ينادون به من خلق ورفق وتوحد وأدب على خصومهم من الشيعة الذين يتحلون في مواجهتهم بقدر كبير من الخلق والادب ويتحركون في مساحة الدفاع عن انفسهم وعقائدهم لا الهجوم على حنابلة العصر وتكفيرهم واتهامهم بتحريف القران كما يتهمون الشيعة ويكفرونهم ويكفرون غيرهم أيضاً من اتباع أهل السنة ..
وسُئل أحد فقهاء الوهابية: ماذا تقول في اولئك الذين لا يعترفون لاي سبب من الاسباب بالعلماء المعاصرين من امثال ابن عثيمين وابن جبرين، البعض يقول انهم من الوهابيين وانهم طائفة جديدة بدل عن الدين الإسلامي العام الذي اتبعه غالبية العلماء من السابق ..
وكان الجواب هو: على المسلم ان يقبل تعاليم الإسلام ويعمل بها ويكون دليله من الكتاب والسنة، وان يعرض اقوال الناس على الأدلة الشرعية ويأخذ منها ما وافق الدليل ..[١]
وهذا السؤال يخص بعض الاتجاهات الإسلامية من أهل السنة مثل أهل المذاهب وغيرهم الذين لا يعترفون بالوهابية ويناصبونها العداء، فالوهابية جاءت وبالًا على أهل السنة وحتى على مذهب ابن حنبل الذي يدعون اتباعه ..
هذا هو حال الذين يسمون انفسهم أهل التوحيد ويرفعون راية العداء والمواجهة مع الشيعة اليوم، وهم يعترفون انهم حنابلة يسيرون على نهج
[١] - الموسوعة فتوى رقم ١٢٢٠٣.