الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٨٦ - المتطرفون حنابلة العصر
المسائل، فالحق رائد المؤمنين، وقوة الدليل من الكتاب والسنة هي الفيصل بين الحق والباطل ..[١]
وهذا الكلام العائم يمثل دعوة صريحة للسائل كي يجتهد وينقب بين الجماعات المتناحرة واطروحاتها المتناقضة ..
والسؤال هنا: هل يملك السائل ادوات البحث والتنقيب حتى يتمكن من الوصول الى الحق؟ وكيف يحدد الكفر المخرِج من الإيمان ..؟
لقد كان من الواجب على المسؤول ان يحدد له هذه الادوات بداية لكنه اراد ان يضفي المشروعية على هذه الجماعات التي تدور في محيط التيار الوهابي وتتمسك بنهج السلف بزعمهم فقال: كل من هذه الجماعات تدخل في الفرقة الناجية ..
إلا أن مثل هذه الفتاوى هي التي تزيد من حالة التعدد في دائرة هذا التيار وتسهم في تصدّعه، اذ تفتح الباب امام هؤلاء الشباب ليخوضوا في الكتاب والسنة دون امتلاك الادوات مما يؤدي في النهاية الى تعدد الاتجاهات وتوالد الجماعات ..
وسؤالٌ اخر يقول: ان كثيرا من الجماعات التي تدعوا الى الإسلام كل منهم يقول: انا على نهج السلف ومعي الكتاب والسنة ..
وكان الجواب: الواجب على المسلم ان يلتزم الحق الذي يدل عليه الكتاب والسنة وان يوالى على ذلك ويعادي على ذلك وكل حزب او مذهب
[١] - فتاوى اللجنة الدائمة رقم ٧١٢٢.