الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٥١ - مقولات ابن تيمية
ولست ادري ماذا يقصد ابن تيمية بمعاني التنزيل. هل هي معاني نزلت من السماء. أم هي من صنع الروايات والرجال واذا رفضها الخصم هل يعني هذا رفضه لايات التنزيل؟
ويواصل ابن تيمية مزاعمه قائلًا: ومنهم من يرى ان فرج النبي (ص) الذي جامع به عائشة وحفصة لابد ان تمسّه النار ليطهر بذلك من وطيء الكوافر على زعمهم لأن وطء الكوافر حرام عندهم ..
ومع هذا يردون احاديث رسول الله (ص) الثابته المتواترة عنه عند أهل الحديث مثل أحاديث البخاري ومسلم ..
وهذا الزعم من قبل ابن تيمية يكشف لنا عن سوء نيته وابتعاده عن جادة الحق والصواب بنقله هذا الكلام الفارغ العجيب الذي لم يشر الى مصدره كعادته في إطلاق القول بلا دليل وهذا من فرط عصبيته التي الجمت عقله ..
أما رد الأحاديث الثابته المتواتره فهذا يعود بنا الى ما ذكرنا من اختلال ادوات ابن تيمية فهو يحتج على الخصم بمصادره التي يعتقد بثبوتها وتواترها عن الرسول (ص) مثل البخاري ومسلم، وهو لا يجوز له ان يحتج على الخصم الا بما يعتقد ..
وبدا وكأنه يحتج على يهودي بالقرآن ..
وكيف يحتج بالقران على من لا يؤمن به ..؟
ومثل هذا المنهج في الاستدلال ورثه حنابلة العصر عن ابن تيمية فانبروا يحتجون على الشيعة بما روي في البخاري ومسلم من روايات تتعلق بالصحابة وغيرهم وقد غفلوا ان الشيعة لهم موقف من هذه الروايات وعندهم رواياتهم