الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٣٤ - المذهب الإخباري
المسمى (آلاء الرحمن) مما لا يتسع المجال لذكره هنا ..
وقال الخمينى انه لو كان الأمر كما توهم صاحب كتاب فصل الخطاب الذي كان ما كتبه لا يفيد علماً ولا عملًا. إنّما هو ايراد روايات ضعاف أعرض عنها الأصحاب وتنزّه عنها أولوا الألباب ..
ويقول الشيخ المحقق معرفت في كتابه صيانة القران من التحريف هب ارباب الاقلام يسارعون في الردِّ عليه ونقض كتابه باقسى كلمات واعنف تعابير لاذعة. لم يدَع لبث ارائه ونشر عقائده مجالا ولا قيد شعره ..
إلا أن ما يجب ذكره هنا هو ان النورى لم يذكر في كتابه الروايات الشيعية التي تتعلق بتحريف القرآن فقط بل ذكر أيضاً الروايات السنية. والذين اعتمدوا على هذا المصدر للنيل من الشيعة اغفلوا هذه الحقيقة التي ان دلت على شيء فانما تدل على انعدام خلق التناول وسيطرة التعصب والعقل المذهبي ..
وقد شذ الإخباريون بكثير من الأمور عن جمهور الشيعة- تماماً كما شذ الحنابلة وغيرهم عن جمهور السنة- مثل قولهم بصحة أحاديث الكتب الأربعة الأساسية عند الشيعة وهي كتاب الكافي للكليني وكتاب من لا يحضره الفقيه للقمي وكتاب الاستبصار وكتاب التهذيب للطوسي ..
وعلى ضوء هذه الحقيقة عندما يأتي واحدٌ فينقل عن القمي أو صاحب الأنوار أو النوري أو غيرهم كلاماً يؤكد فيه أن هذا هو معتقد الشيعة وأن تفسير القمي هو عمدة التفاسير فهو بين أمرين:
الأوّل: انه مغرض لكونه لا يلجأ الى المصادر الصحيحة والمعتمدة عند الخصم ..
الثاني: انه جاهل بأصول النقل والاستدلال ..