الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٣١ - المذهب الإخباري
واللجوء الى النصوص الواردة عن أهل البيت مباشرة واحلال النقل مكان العقل ..
والفقهاء في منظور هذا المذهب هم مجرد نقلة لتراث أهل البيت يفسحون الطريق بهذا النقل امام العامة ليقلدوا أئمة أهل البيت مباشرة ..
إلا ان الاتجاه الاجتهادي الأصولي تصدّى بقوة لهذا المذهب وعمل على استئصاله من بين الشيعة وصدرت فتاوى بتكفيرهم وطوردوا وحوصروا في كل مكان ..
وكان السبب المباشر في ظهور هذا المذهب يكمن في عملية الجمع لروايات أهل البيت التى بدأ بها أبو جعفر الكليني صاحب الكافي المتوفى عام ٣٢٩ ه- في بغداد الذي كان يرى حرمة الاجتهاد ووجوب التمسّك بروايات العترة ..
وتبعه على هذا المذهب الشيخ القمّي صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه المتوفى بالري عام ٣٨١ ه- ثم برز من بعدهما الفقيه الاسترابادي المتوفى في مكة عام ١٠٣٦ ه- الذي نادى بحصر مصادر التشريع في دائرة الكتاب والسنة المروية عن أهل البيت وعدم تجاوزهما ..
وشنّ الاسترابادي حرباً شعواء على الاتجاه الأصولي السائد معتبراً أن المجتهد ان أخطأ كذب على الله وان أصاب لم يؤجر والقضاء والافتاء لا يجوز إلا بقطع وبيقين وطالماً افتقد القطع واليقين وجب التوقف. واصدر كتابه الشهير الفوائد المدنية للرد على الأصولية ..
ومنذ ذلك الحين حدث الأنقسام في الصف الشيعي الى إخباري وأصولي