الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٢٧ - كتابات المتحولين
وما يتعلق بصفات الله تعالى أوجب المصنفون الايمان بها كما وردت في القرآن والأحاديث وليس في القران ما يوجب هذا المعتقد ..
وهذا ما أدى الى وقوع الحنابلة في متاهات التجسيم حيث غالوا في هذه الأحاديث وكفّروا الرافضين لها او المؤولين لها على وجه المجاز ..
أما مسألة التوسل والاضرحة والقباب فلم يركز عليها مصنفو العقائد، فمن ثم لا تجد لها ذكراً في كتب العقائد عند أهل السنة عدا بعض الكتب المتأخرة التي كتبها الحنابلة وكتب الوهابيين ..
ومن غباء حنابلة العصر انهم يتهمون في منشوراتهم الشيعة بالحقد على الإسلام والمسلمين والكيد لهم على اساس اكاذيب وشبهات اخترعها مؤرخوهم ورواتهم وصدقوها .. إلا أن الواقع المعاصر يشهد بما حل من نكبات على الإسلام والمسلمين اليوم بسبب فرق التكفير والجهاد والوهابيين وغيرهم من حنابلة العصر الذين تسببوا في تشويه الإسلام وارتداد الناس عنه وفتح الابواب على مصارعها للهجوم عليه والطعن في القران من قبل الدوائر العالمية، ودفع الحكومات للبطش بالمسلمين في كل مكان ..
وقد حلت النكبات بالإسلام والمسلمين بداية من ظهور الفرق الافغانية ونهاية بظهور الفرق الانتحارية التي نشرت الرعب والفزع في كل مكان باسم الإسلام .. فهل هذه النكبات مسئول عنها الشيعة ام هذه الفرق المنسوبة لأهل السنة؟ ومن ينفع الإسلام ومن يضرّه اليوم؟ وماذا يمكن أن يقول التاريخ في هذه النكبات والى أي جهة سوف يلقي بالمسؤولية؟ إلا أن أصحاب هذه المنشورات المخربة لعقول المسلمين لم يبينوا لنا أي إسلام يقصدون .. هل هو إسلام الماضى الذي ورثوه عن سلفهم .. أم هو إسلام المذاهب التي نبذوها