الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٢٦ - كتابات المتحولين
نخلط بين مسائل العقيدة المرتبطة بأصول الدين وبين مسائل العقيدة المنفصلة عن أصول الدين ..[١] ولو تم ادراك هذه المسألة لحسم هذا الصدام الواقع بين السنة والشيعة وغيرهم ..
وحنابلة العصر ما هم إلا ضحايا لفقهاء الماضي الذين عدوا الكثير من المسائل عقائد بينما هي لا صلة لها بالمعتقدات وهي لا تخرج عن كونها مجرد آراء ومواقف .. ومن ذلك قول ابن تيمية: ان القتال في الفتنة الكبرى كان الصحابة فيها ثلاث فرق:
فرقة قاتلت في هذه الناحية وفرقة قاتلت في هذه الناحية .. وفرقة قعدت .. والفقهاء اليوم على قولين: منهم من يري القتال من ناحية علي مثل أكثر المصنفين لقتال البغاة .. ومنهم من يرى الإمساك، وهو المشهور من قول أهل المدينة وأهل الحديث، والأحاديث الثابتة الصحيحة عن النبي (ص) في أمر هذه الفتنة توافق قول هؤلاء، ولهذا كان المصنفون لعقائد أهل السنة والجماعة يذكرون فيه ترك القتال في الفتنة والامساك عما شجر بين الصحابة.
وفكرة الإمساك عما شجر بين الصحابة اصبحت من العقائد عند المصنفين لهذه العقائد بينما هي في الحقيقة لا صلة لها باصول الدين ..
كذلك مسألة طاعة الحكام والحج والجهاد من ورائهم ولو كانوا فجرة او فساقا وضعها المصنفون بين العقائد تحت ضغط الأحاديث المنسوبة للرسول (ص) ..
[١] - انظر معا على طريق الدعوة ابن تيمية وحسن البنا وانظر المنهج الجديد والصحيح فى الحوار مع الوهابيين للدكتور عصام العماد صاحب كتاب رحلتى من الوهابية الى الاثنى عشرية ٠٠