الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٢٣ - كتابات المتحولين
الضعيفة وتعتمد على مواقف وسلوكيات لا على علم ..
ومن هذه الحوارات ما ختم به هذا الحنبلي اليمني كتابه فضائل الصحابة من قصص وحكايات دارت بينه وبين عناصر من الشيعة هناك .. وقد نقل صاحب كتاب جذور الشيعة مناظرة من صفحة واحدة نقلها من كتاب الاعتصام للشاطبي .. ومن أهم الأمور التي نلاحظها في هذه الكتابات هي الخلط بين الأصول والفروع وتضخيم الفروع لتصبح أصولًا ثم تبنى عليها أحكام بالشرك والتكفير، وهذه من متاهاتهم التي تؤكد سيادة العقل المذهبي ورثوها عن الماضي كما ورثوا الخلط بين الشيعة الإمامية والفرق الأخرى عن فقهاء الماضي ..
ومن بين القضايا التي تم تضخيمها من قبل حنابلة العصر واعتبروها من القضايا الفاصلة بين الإيمان والشرك، قضيةالتوسل بأهل البيت والأولياء من الراحلين عن الحياة الدنيا .. وتلك هي القضية التي نهضت على أساسها فرقة الوهابية وشغل بها المسلمون في كل مكان، واعتقد حنابلة العصر على ضوئها انهم يملكون القول الفصل فيها ..
قال أحدهم في كتاب الغلو ومظاهره في الحياة المعاصرة: الغلو على نوعين:
الأوّل: غلو مخرج من الملة: وهو ما بلغ بصاحبه الى تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله، كمن ينسب الى بعض الخلق انه يعلم الغيب او انه على كل شيء قدير، او انه يتصرف في الكون بحياة او موت او نفع اوضر استقلالًا بقدرته هو ومشيئته، وهذا يوجد عند كثير من الغلاة من الروافض والصوفية وأشباههم ..