الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٨٩ - الشبهات العقدية
بعد رسول الله (ص) الفناه في مصر، اذ اتيناها سنة (١٣٢٩ ه-) فجمعنا الحظ السعيد بامامها الوحيد الشيخ" سليم البشري المالكي" شيخ الجامع الازهر في ذلك العهد، حضرت درسه، واخذت عنه علماً جماً، وكنت اختلف الى منزله أخلو به في البحث عمّا لا يسعنا البحث عنه الا في الخلوات، وكان جل بحثنا هذا في الإمامة التي ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل عليها، وقد فرضنا على انفسنا ان نمعن النظر في البحث عن أدلتها متجردين من كل عاطفة سوى انتجاع الحقيقة والوصول اليها من طريقها المجمع على صحته .. وعلى هذا جرت مناظراتها ومراجعاتها، وكانت خطية تبادلنا بها المراسلة إبراماً ونقضاً ..
وكنت أردت يومئذ طبع تلك المراجعات، وهي ١١٢ مراجعة لكن الاقدار الغالبة ارجأت ذلك، فلما نكبنا في حوادث سنة (١٣٣٨ ه-) انتهت مع سائر مؤلفاتي يوم صبح نهباً في دورنا ..
وما ان فرج الله عنا بفضله وكرمه حتى استأنفت مضامينها بجميع مباحثاتها التي دارت بيننا، فاذا هي بحذافيرها مدونه بين دفتي الكتاب مع زيادات لا تخل بما كان بيننا من المحاكمات ..[١]
وأشار أيضاً في كتابه النص والاجتهاد عن نصوص المراجعات بقوله: تبادلنا ذلك مع شيخنا شيخ الإسلام ومربي العلماء الاعلام (الشيخ سليم البشري المالكي) شيخ الجامع الازهر يومئذ (رحمه الله) ايام كنا في خدمته، وكان إذ ذاك شيخ الأزهر، فعني به عنايته بحملة العلم عنه، وجرت بيننا وبينه حول
[١] ٣- انظر بغية الراغبين فى سلسلة ال شرف الدين ج ٩٨// ٢