الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٩١ - الشبهات العقدية
أحاديث صحيحة عند أهل السنة، ويضعون في مناقب على ما يوجب القدح في الثلاثة .. الاستناد الى الأحاديث الضعيفة والموضوعة والادعاء انها من مصادر السنة المعتبره والمتفق عليها ..
ومثل هذا وغيره يسقطه طرح هذا الكتاب المفصل لعقائد الشيعة وتوجهاتها وطرق استدلالاتها، وكأنه بهذا الكلام ينسب الجهل الى أهل السنة الذين استطاع الشيعة اختراقهم بهذه السهولة والعبث في نصوصهم ..
والحق ان مثل هذا الكلام يثبت التداخل بين الاتجاهين عبر التاريخ في مجال النقل والرواية، ذلك التداخل الذي اقر به فقهاء السنة حين اعترفوا برواة الشيعة ونقلوا عنهم وهو ما يدحض كلام صاحبنا ..[١]
أما ما يتعلق باتهام السيد شرف الدين بالكذب في النقل وتغييره وبتره والغش والتدليس وكتمان الحقيقة والتناقض، فكل ذلك مما اعتدنا عليه من حنابلة العصر الذين يلقون بالتهم جزافاً وبغير علم على أساس النقل واعتماداً على الخصومة والعداء للشيعة ..
ومكمن الاشكال الذي يراه حنابلة العصر في المراجعات ليس في امر صحة هذا الكتاب ونسبته الى الشيخ البشري، انما الاشكال فيما يحتويه من نصوص تمس الصحابة .. وهو ما عبر عنه صاحب (السياط) بقوله:
ولعل القاريء يلحظ في كلامي شدة في القول انتهجتها، وسياطاً شداداً انزلتها على صاحب المراجعات وكتابه، وحسبي في ذلك انني رأيت ما لا يصبر عليه مسلم، فقد طعن هذا الرافض وقومه في أصحاب محمد (ص)
[١] ٣- انظر فصل السنة وملاحق الكتاب ٠٠