الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٤٢ - الشبهات العقدية
الطريق بلا منافس، ومع مرور الزمن وشعورهم الدائم بالامن ظنوا انهم هم الدين، والدين هم .. (٢[١]
وانطبق عليهم قوله تعالى: وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ .. البقرة// ١٧٠
ثم ان هذا الحنبلي قد حكم على الشيعة بالشرك على اساس ما نسب اليهم من القول بتأليه أئمه أهل البيت وجعلهم انداداً لله سبحانه ..
فهو قد كذب هذه الكذبة على الشيعة وصدقها واستحضر العديد من النصوص القرانية الخاصة بالشرك والمشركين وقذفهم بها ..
منها قوله تعالى: (وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ) يوسف/ ١٠٦
وقوله: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ) المائدة/ ٧٢
وقوله: (ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى) الزمر/ ٣ .. وغيرها من النصوص ..
ومسألة التلاعب بنصوص القران مسألة قديمه استخدمها أهل السنة والحنابلة خاصة في مواجهة خصومهم، غير ان الحنابلة اوغلوا في استخدام الرواية اكثر من القران ..
واستخدام مثل هذه النصوص في مواجهة الشيعة دليل جهل لا دليل علم، وهو نابع من ذلك التصور الذي تشبع به حنابلة العصر عن الشرك والذي ورثوه عن الوهابية وادى بهم الى الحكم بالشرك على جميع المسلمين المخالفين
[١] - انظر لنا كتاب: أهل السنة شعب الله المختار.