الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٤٠ - الشبهات العقدية
لها ما يؤكدها من النصوص القرانية والنبوية في مصادر السنة والشيعة .. (١[١]
غير ان هذا الحنبلي وامثاله لا يعتدون بالنصوص التي لا تخدم مذهبهم ومعتقداتهم وان سلموا بها يقوموا بتأويلها بما يخدم توجيهاتهم في الوقت الذي لا يعترفون فيه بتأويلات وطرق واستدلال الآخرين ..
وكان النص حكرا عليهم وتأويلاتهم مدعومة من السماء، بينما هي في الحقيقة مدعومة من الرجال ..
وسوف يجد القاريء في الفصول القادمة من الكتاب تفصيل هذه الشبهات التي اثارها ويثيرها غيره من حنابلة العصر، فمن الملاحظ ان قذائف الحنابلة الموجهة للشيعة جميعها متشابهة ومكررة ومنقولة من بعضها ..
فكل الكتابات الحنبلية التي اغرقوا بها الاسواق باقل الاثمان تركز على قضايا واحدة على رأسها قضية ابن سبأ والقول بالوهية أئمة أهل البيت ونسبة علم الغيب اليهم، والقول بالغيبة والعصمة والرجعة والبداء ..
والمرجع الاساس لهم في هذه المواجهة المدعومة هو ابن تيمية الذي يتعاملون مع اقواله في الشيعة كما يتعاملون مع النصوص الثابتة كما اشرنا سابقاً ..
والكتابة في حقيقتها انما تعبر عن موقف ورؤية تعكس شخصية كاتبها، أما النقل فلا يدل على موقف ولا يشير الى رؤية، وبالتالي فهو لا يدل على وجود شخصية للكاتب ..
وهذا هو حال حنابلة العصر مجرد امِّعات يسيرون حسبما يوجهون من سادتهم وكبرائهم يتكلمون بلسانهم وينقلون كتاباتهم ويحشون جيوبهم من
[١] - انظر لنا كتاب وصية الرسول للامام علي ط القاهرة ..