الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٣٩ - الشبهات العقدية
إلا ان هذا الحنبلي وامثالة من المغفلين لا تصل عقولهم الجامدة الى فهم مثل هذه القضايا التي تحتاج الى أصحاب العقول الراشدة والقلوب الواعية الذين يضعون أهل البيت في موضعهم الشرعي الصحيح ..
وتحتاج أيضاً الى قدر من التقوى وصفاء النفس والعلو الروحاني وهو ما يفتقده بالطبع حنابلة العصر الذين لا يقدسون احداً ولا يعترفون بقيمة احد غير رجالهم وائمتهم من الحشوية ..
وتحت عنوان الشيعة وفرقها وضع قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) الانعام/ ١٥٩
ثم تحدث عن كذب الشيعة الذي يبين مدى ابتعادهم عن طريق الحق واتباعهم الهوى الذي يكب الناس في جهنم على وجوههم حسب تعبيره ..
ومن هذه الأكاذيب ادعاؤهم النص في تولية علي من قبل الرسول (ص) والنص على الحسن من قبل علي، والنص على الحسين من قبل الحسن ..
وهكذا الى المعصوم المعتصم في السرداب ..
ثم تساءل: كيف ينص الرسول على امامة علي ويبايع الناس ابا بكر ثم عمر ثم عثمان ..؟
ثم كيف ينص عليٌّ على الحسن وبعضهم يتبعه، وبعضهم يذهب الى محمد بن الحنفية ..؟
وقضية الوصية من قبل الرسول (ص) للامام علي هي من المسلمات عند الشيعة، والتسليم بها يعني التسليم بالوصية لبقية أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وهي قضية