مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٧ - ما فرعوا على هذه الدعامة الأولى
و لصب الامام و غير ذلك من الالطاف الالهية مما يوجب القرب للطاعة و البعد عن المعصية.
ثالثها: وجوب شكر المنعم فاثبته العدلية لحسنه العقلي و أنكره الأشاعرة
رابعها: إن الأصل في الافعال الاختيارية التي لا ضرر فيها هو الحظر أو الاباحة. هذا كلام وقع في البين جرنا له ناموس تتابع الأفكار فإن المقصود لنا في المقام بيان الدعامة الأولى للدليل العقلي المستقل على الحكم الشرعي، و قد عرفت أنه ترجع لقضية جزئية و هي أن العقل يحكم في بعض الأفعال بالتحسين و التقبيح العقليين.
الدعامة الثانية: التي يتركز عليها الدليل العقلي على الحكم الشرعي هو الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع ترجع لقضية كلية و هي كلما حكم به العقل حكم به الشرع سواء قلنا بأنها بمعنى التطابق بين الشرع و العقل بأن يكون حكمان حكم الشرع و حكم العقل و حاكمان الشرع و العقل أو بمعنى الشرع يصدق العقل في حكمه لا أنه يحكم بحكم آخر بأن يكون حكما واحدا هو للعقل و لكن الحاكم إثنان الشرع و العقل فبأي التفسيرين فسرناها تكون هي الدعامة الثانية التي يتركز عليها الدليل العقلي المستقل، حيث أن العقل بواسطة هذين الدعامتين يستنتج الحكم الشرعي للحادثة التي يتحققان فيها فمثلا رد الوديعة يحكم العقل بمدح فاعله و المنع من تركه و لذا قرر الالزام به الحكومات و الدول حتى الملحدة منها فيجب بحكم العقل وجوبا عقليا فيتحقق فيه الدعامة الأولى ثم بواسطة الدعامة الثانية و هي كلما حكم به العقل حكم به الشرع يثبت وجوبه شرعا فقد إستفاد العقل الحكم الشرعي بوجوب رد الوديعة من المقدمات التي هي ثابتة عنده من دون حاجة لخطاب شرعي بخلاف