مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧ - المقام الثاني - ثبوت السنة بالحاكي لها
معارض بشهادة أخرى.
و من الآيات آية السؤال و هي قوله تعالى: «فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» حيث أن وجوب السؤال يستلزم وجوب القبول للجواب و إلا لكان وجوب السؤال لغوا فهي لبيان طريقة الأطلاع على المجهولات عند فقد العلم بها لا لبيان طريقة العلم و القطع بها فهي تقرير لما عليه طريقة العقلاء في معرفة ما يجهلونه بالرجوع للمطلعين بالشيء الذي يكون أخبارهم يوجب الوثوق بالشيء لبصيرتهم به.
و دعوى أنها مختصة بالأئمة (ع) كما هو مقتضى الأخبار المستفيضة المعقود لها باب في الكافي على حده من أن أهل الذكر هم الأئمة (عليهم السلام). فجوابها بأن ذلك التفسير يحتمل لبيان التنبيه على بعض أفراد العام حذرا من عدم التفات عامة الناس لذلك،
و أما دلالة السنة على حجية الخبر الواحد الموثوق بصدوره فطوائف كثيرة كما يظهر من مراجعة كتاب الوسائل و غيرها. و دعوى أن الاستدلال بها على حجية الخبر الواحد يكون من الأستدلال بخبر الواحد على حجيته و هو من الدور الواضح. فجوابها أنها:-
أولا: أخبار آحاد مقترنة بقرائن حالية و مقالية توجب القطع بصدورها.
و ثانيا: بتواترها فإن التواتر على أقسام أربعة:-
الأول: التواتر لفظا و هو ما أتفقت الأخبار على لفظ واحد و معنى واحد.
الثاني: التواتر معنى و هو ما أتفقت الأخبار على معنى واحد كان هو القدر المشترك بينها.
الثالث: التواتر إجمالا و هو ما كثرت الأخبار و اختلفت لفظا