مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٩ - المصدر الخامسالقياس
الأول:- هو القياس المستنبط العلة بالحدس و هو الذي لم يصرح الشارع بعلة الحكم في الأصل اعني المقيس عليه بل الفقيه إستنبط علة الحكم في الأصل حدسا، و للعاملين بهذا القسم من القياس طرق في معرفة العلة و استنباطها.
منها: الدوران و هو استلزام الشي- للحكم في الأصل وجودا و عدما بمعنى انه عند وجوده يوجد الحكم في الأصل و عند عدمه ينعدم الحكم في الأصل فيحدس من ذلك ان هذا الشيء هو العلة للحكم فاذا وجد في موضع آخر يثبت الحكم له و قد مثلوا له بما لو قال الشارع الخمر حرام فيستنبط الفقيه ان علة حرمة الخمر هو الاسكار لدوران الحرمة مداره لأن ماء العنب قبل بلوغه حد الاسكار ليس بحرام و بعد تجاوزه الاسكار و خلوه عنه و صيرورته خلا أيضا ليس بحرام فيفهم الفقيه أن عله الحكم هو الاسكار لأنه قبله ليس بحرام و بعده أيضا ليس بحرام فيحكم بحرمة النبيذ لوجود تلك العلة المستنبطة فيه.
و منها. الترديد و يسمى بالسبر و التقسيم و هو عدّ أوصاف الأصل و سلب صلاحية علية كل واحد منها فما لا يصلح سلب عليّة للحكم يحدس بانه هو العلة و الألزام ثبوت الحكم بدون ثبوت العلة له فاذا ثبت هذا الوصف في الفرع ثبت الحكم للفرع.
و منها: تنقيح المناط و هو الغاء الفارق بين الأصل و الفرع فيقال لا فرق بين الأصل و الفرع إلا كذا و كذا و هي لا تصلح للتفرق بينهما في الحكم فيحدس ان القدر المشترك بينهما هو العلة للحكم.
و منها:- تخريج المناط و هو تعيين العلة في الفرع بمجرد المناسبة بينها و بين الحكم من غير نص كالعدوان في القتل عمدا فإن العقل ينسب انه هو سبب أخذ القصاص فلو اعتدى على عضو اقتص منه.