مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧ - القرآن الكريم
اللفظ على معناه و لو سلم ذلك فالمراد بالرأي هو الاعتبار العقلي الظني الراجع إلى الاستحسان فلا يشمل حمل اللفظ على ظاهره اللغوي و العرفي فالتفسير بالرأي إما حمل اللفظ على خلاف ظاهره أو أحد إحتماليه لرجحان في نظره القاصر و عقله الفاتر.
الوجه الثاني: طرّ و التقيد و التخصيص و التجوز في أكثر القرآن و ظواهره فأوجب فيه الاجمال و فيه:
أولا: النقض بظواهر السنة للقطع بطروة مخالفة الظاهر في أكثرها.
و ثانيا: إن غاية ذلك وجوب الفحص دون السقوط لأن المعلوم اجمالا هو وجود مخالفات كثيرة في الواقع فيما بأيدينا بحيث يظهر تفصيلا بعد الفحص و أما وجود مخالفات في الواقع زائدا على ذلك فغير معلوم ينفى بالأصل و حينئذ فالمانع من العمل قبل الفحص هو إحتمال وجود مخصص يظهر بالفحص و هذا المانع يزول بعد الفحص قطعا و الذي يبقى بعد الفحص هو إحتمال وجود مخصص في الواقع لم نظفر به بعد الفحص و مقتضى الاصل عدمه.
الوجه الثالث: ما ذكره بعضهم أنه ما من آية متعلقة بالفروع و الأصول إلا ورد في بيانها أو في الحكم الموافق لها خبرا و أخبار كثيرة بل إنعقد الاجماع على أكثرها مع أن جل آيات الاصول و الفروع بل كلها مما تعلق الحكم فيها بأمور مجملة لا يمكن العمل بها إلا بعد أخذ تفصيلها من الأخبار، و فيه أن هذا و إن تم في الآيات الواردة في باب العبادات جلا أو كلا إلا أنه غير جار فيما ورد في باب المعاملات ضرورة إن الأطلاقات الواردة فيها مما يتمسك بها في الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص المتعارضة كثيرا جدا مثل قوله