مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٩ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
قوله (ع) «اليقين لا يدخل الشك» كالصريح في بيان الكبرى الكلية لا سيما و عدم مسبوقية اللام بما يصلح أن يكون عهدا له و عدم احتمال إرادة قاعدة اليقين لأن الشك المراد فيها هو الشك في البقاء كما هو ظاهر السؤال و ظاهر الجواب بل لا يصلح ارادتها منه لأن شعبان لم يزل اليقين به و انما شك في بقائه و هكذا رمضان ثم أن التفريع بالصوم للرؤية و الافطار لها مما يؤكد ارادة الاستصحاب و ان الشهر يستصحب بقاؤه إلى أن يقطع بزوالة برؤية الهلال للشهر الذي بعده.
و المناقشة فيها تارة في سندها لأضمارها فلا يعلم استنادها للامام (ع) و كونها مكاتبة و لعلها مزورة على الامام (ع)، و بأن علي بن محمد قد ضعفه جماعة. فاسدة لأن ذلك لا يضر في حجيتها لتمسك الاصحاب بها و اشتهارها بينهم و ذكرهم لها في كتبهم الفقهية و تارة في دلالتها بوجهين:
احدهما أنه يحتمل فيها أنها لبيان قاعدة الاشتغال بالصوم في آخر شهر رمضان لليقين به و الشك في ارتفاعه بدخول شوال.
و جوابها أولا:- أن المقام لو لم يجر الاستصحاب لكان منه دوران الامر بين محذورين و هما وجوب الصوم لاحتمال أنه من رمضان و حرمته لاحتمال أنه العبد، هذا بالنسبة لآخر يوم من شهر رمضان و أما بالنسبة لأوله فالأصل هو البراءة فليس المقام من الاحتياط في شيء. نعم لو قلنا ان التكليف بالصوم في الشهر تكليف واحد كان من قبيل دوران الامر بين الأقل و الأكثر في محصل التكليف و يكون شبهة موضوعية نظير ما لو شك في حصول الطهارة بالغسل فالفاعدة هو الأشتغال لكن الظاهر أنه تكاليف متعددة بتعدد الأيام.
سلمنا لكنه لا يلتئم مع قوله صم للرؤية فانه يقتضي الصوم عند