مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١ - طرق حصول الاجماع و معرفتها و حجيتها
تقريرا لهم على ما أجمعوا عليه و التقرير نعم الدليل.
الثالث: ما في الرواية من قوله (ع): «إن المجمع عليه لا ريب فيه».
الرابع: ما دل من إن الأرض لا تخلو من حجة ينتفع به «إن زاد المؤمنون شيئا ردهم»، و يمكن ان يناقش في صحة هذه الطريقة بما عرفته من عدم تمامية الصغرى لعدم إحراز الاتفاق من جميع العلماء.
و أما الكبرى و هو حجية هذا الاتفاق فباطلة لأن الحجية إن كان من جهة قاعدة اللطف فاللطف الواجب على اللّه هو وجود المعصوم، و وجوب إرشاده و ردعه هو من شؤون إمامته و توابعها و هو إنما يجب عليه لا على اللّه تعالى نعم لو خالف (و حاشاه) إستحق العقاب و لا ريب إنما يجب عليه إذا أقتضته المصلحة و لم يكن مانع عنه و لعل المصلحة تقتضي الاجماع من العلماء على الحكم الظاهري لا الواقعي في عصر المجمعين و مع هذا الاحتمال لا يحصل القطع بموافقة الاجماع.
هذا مع أن اللطف إنما يجب على اللّه إذا لم يمنع منه المتلطف عليهم إما مع منعهم و صدهم عنه مع كمال عقولهم فلا يجب على المتلطف فعله بل لعله لا يحسن فعله، فإن الاكرام للانسان حسن لكن إذا منع منه المتكرم عليه أو لا يمكن المحسن ان يصل اليه و صد عنه لا يحسن و هنا أن النبي (ص) أو الامام قد منعا من الوصول اليهما و الاستفادة منهما العباد أما النبى (ص) فقد منع من وصوله لهم الموت و أما الأئمة بعده عند الشيعة فقد كان الامام منهم مستتر بأمامته لا يمكنه الوصول اليهم خوفا على نفسه حتى الجؤه إلى الاستتار بأمامته فلا يجب عليه إظهار نفسه خوفا عليها و لا إبداء رأيه مع الجهل بشخصه إذ لا أثر