مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩ - طرق حصول الاجماع و معرفتها و حجيتها
المعصوم اللطف كما أنه يندرج نقل الاجماع على الاول في نقل السنة بخلافه على هذا المسلك لعدم ثبوتها إلا عند الحاكي و بذلك لا يصدق الاخبار عن المعصوم كما لو أخبر عن دخول الوقت إعتمادا على صوت الديك، ثم أن هذا المسلك و إن إشتهر إختصاصه بالشيخ (ره) إلا أنه هو الظاهر من كلام الحمصي في التعليق العراقي و كلام كمال الدين ميثم البحريني في قواعد الكلام و المحقق الحلي في المعتبر و الشهيد في الذكرى و المحكي عن العماد الداماد و لعله في كتابه البيع الشداد و عن كتاب الغيبة لشيخنا الطوسي بل عن المرتضى في الإنتصار، و الشافي أيضا و عن الغنية لإبن زهرة و عن كنز الفوائد للشيخ أبي الفتح الكراجكي و عن الكافي لأبي الصلاح الحلبي و عن أعلام الورى للطبرسى و كذلك عن مجمع للبيان له إلى غير ذلك من العلماء المستفاد منهم إن العلماء إذا إتفقوا على حكم لم يدل على خلافه آية محكمة أو سنة قاطعة و لم نعلم بمخالفة المعصوم منهم وجب القطع بكونهم على الحق و إلا لوجب عليه (ع)- (على المعصوم)- ردعهم إذ لو لا الردع ازم بقاؤهم على الضلالة بل تكليفهم بما لا يعلمون و أمرهم بما لا يطيقون و هما منافيان لقاعدة اللطف فانتفاء اللازم و هو الردع دليل انتفاء الملزوم أي بطلان ما أجمعوا عليه.
و الحاصل ان مناط حجية هذا المسلك هو ان يقال أن ما أجمعوا عليه إن كان باطلا وجب على المعصوم ردعهم لأنه لطف و اللطف واجب.
أما الصغرى فلصدق حده و هو ما يقرب إلى الطاعة و يبعد عن المعصية عليه.
و أما الكبرى فلان الاخلال باللطف نقض للغرض و هو قبيح بل