مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٣ - (دوران الأمر بين المتباينين)
و دعوى إمكان أن يكون المال الربوي من مجهول المالك فصار ملكا للامام (ع) فأذن له بالتصرف أو ملكه إياه أو أنه ملك للفقراء و الوارث منهم.
مدفوعة بأن الظاهر هو بيان الفتوى بحكم الشارع في الواقعة لا أنه من باب الاذن و الترخيص.
و مثل ما في موثقة سماعة عن أبى عبد اللّه (ع) عن رجل أصاب مالا من عمال بني أمية و هو يتصدق به و يقول أن الحسنات يذهبن السيئات فقال (ع) «إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة و إن الحسنة تحبط الخطيئة ثم قال (ع): إن كان خلط الحرام حلالا فأختلط جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس».
فإنه ظاهر في جواز التصرف بالجميع لأن التصدق و امساك الباقي هو تصرف في جميع المال بصرفه و إمساكه.
نعم لو كان الامام (ع) أمره برد الباقي إلى مالكه مع العلم بالمالك أو الى الامام (ع) نفسه أو الى حاكم الشرع أو نائبه أو بالتصدق به عن مالكه لم يكن له ظهور في تناول الجميع. و فرض كون الرجل من الفقراء قد إحتسب الامام الباقي عليه من باب رد المظالم كما ترى.
و مثل ما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه (ع) عن رجل امتحظ فصار الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصح الوضوء منه؟ قال (ع) «إن لم يكن شيء يتبين في الماء فلا بأس».
فإنه ظاهر في الشبهة المحصورة التي أطرافها محل الابتلاء لا سيما و السائل مثل (علي) و لا أقل من شمول إطلاقه لها بترك الاستفصال و عدم التقييد.