مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٥ - (دوران الأمر بين المتباينين)
و رابعها: القول بالقرعة لأنه لكل أمر مشكل و لخصوص ما ورد في قطيع الغنم و إن أرجعه في الهداية إلى القول الأول باعتبار إنه لا يجوز إرتكابهما قبل القرعة و بعد القرعة يخرج عن الشبهة فيخرج عن محل الكلام لكنه محل نظر.
و خامسها: التفصيل بين ما لو كان المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة و بين غيره فيجب الأحتياط في الثاني دون الأول كما ينقل عن المحدث البحراني.
و سادسها: التفصيل بين ما لو تقصد ارتكاب الحرام و بين غيره كما يستفاد من الأنصاري و إن لم يكن مختاره عند الرد على صاحب الفصول حيث اعترض على المحقق الثالث بان قضية ما ذكر إمكان التوصل إلى فعل جميع المحرمات على وجه مباح بان يجمع بين الحلال و الحرام المعلومين على وجه يوجب الاشتباه فيرتكبهما.
و سابعها: التفصيل بين ارتكابهما دفعة فلا يجوز، و بين ارتكابهما تدريجيا فيجوز.
قيل انه ليس قولا بالتفصيل في المسئلة اذ الاجماع على عدم جواز الارتكاب دفعه فانه مخالفة معلومه تفصيلا فما أظن أحدا يتوهم جوازه فضلا عن القول به.
و الحاصل ان بعضهم جوز المخالفة القطعية للعلم الاجمالي من جهة عدم وجود المقتضي لحرمتها كما هو المحكي من مسلك صاحب القوانين (رحمه اللّه) فإنه منع من وجود المقتضي لها لأختصاص الخطابات بالمشافهين و إشتراك غيرهم معهم فيها إنما هو لأدلة الاشتراك الموقوفة على الاتحاد في الصنف الغير الثابت في المقام حيث يحتمل كون المشافهين عالمين بالخطاب حكما و موضوعا تفصيلا فلم يتوجه الخطاب بالاجتناب