مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٣ - (دوران الأمر بين المتباينين)
و طي زوجته فاطمة. فان المشهور هو وجوب الأحتياط بمعنى حرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم بالاجمال و وجوب الموافقة القطعية له بإتيان المتردد بينهما فيما لو كان التكليف المعلوم بالاجمال هو الوجوب كما في مثال التردد بين القصر و الأتمام و الجمعة و الظهر، فإنه يجب الأتيان بالقصر و التمام و الجمعة و الظهر و يجب الاحتياط بتركهما فيما كان المعلوم بالاجمال هو الحرمة كما في مثال الخمر المتردد بين الأنائين و الغناء المتردد مفهومه بين موردين فإنه يجب عليه ترك الاناءين و عدم إستماع الموردين و يجب الاحتياط بفعل أحدهما و ترك الآخر فيما كان المعلوم بالاجمال هو التكليف و لكنه تردد بين وجوب هذا العمل أو حرمة ذلك العمل الآخر كما في مثال اليمين المتقدم فانه عليه أن يطأ هند و يترك فاطمة.
و الكلآم في هذا يقع في مقامين:-
الأول:- في حرمة المخالفة القطيعة للعلم الاجمالي.
و الثاني:- في وجوب الموافقة القطعية له.
أما المقام الأول:- و هو حرمة المخالفة القطعية للعلم الاجمالي.
فقد إختلفوا فيها على أقوال:
أحدها: وجوب الأجتناب عن الجميع كما نسب إلى المشهور و عليه الشيخ الانصاري.
و ثانيهما: جواز إرتكاب الجميع كما قواه المجلسي في محكي أربعينه بل مال اليه المحقق الثالث بعض الميل.
و ثالثهما: جواز الأرتكاب إلى ان يبقى ما يساوى الحرام فلا يجوز كما أختاره المحقق الثالث و المحقق النراقي.
لكن مع اختلافهما في المسلك حيث ان وجوب بقاء ما يساوي