تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧
٢- سورة البقرة
و هي مائتان و ست و ثمانون آية في الكوفي و سبع بصري و خمس مدني و روي أن قوله: و اتقوا يوماً ترجعون فيه الي اللّه- نزلت في حجة الوداع
[سورة البقرة (٢): آية ١]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
الم (١)
آية عند الكوفيين
المعني:
- و اختلف العلماء في معني أوائل هذه السور مثل «الم» و «المص» و «كهيعص» و «طه» و «لَبِالمِرصادِ» و «بِالأَحقافِ» و «حم» و غير ذلک علي وجوه فقال بعضهم انها اسم من أسماء القرآن ذهب اليه قتادة و مجاهد و إبن جريح و قال بعضهم هي فواتح يفتح بها القرآن، روي ذلک عن مجاهد أيضاً و اختاره البلخي و فائدتها أن يعلم ابتداء السورة و انقضاء ما قبلها و ذلک معروف في كلام العرب و أنشد بعضهم
بل و بلدة ما الأنس من أهلها[١]
و يقول آخر
بل ما هيج أحزانا و شجواً قد شجا
و قوله (بل) ليس من الشعر و انما أراد أن يعلم أنه قطع كلامه و أخذ في غيره و أنه مبتدأ ألذي أخذ فيه غير ناسق له علي ما قبله و قال بعضهم هي اسم للسورة روي ذلک عن زيد بن أسلم و الحسن و قال بعضهم هي اسم اللّه الأعظم و روي ذلک عن السدي إسماعيل و عن الشعبي و قال بعضهم هي قسم اقسم اللّه به و هي من أسمائه و روي ذلک عن إبن عباس و عكرمة و قال قوم هي حروف مقطعة من اسماء واقعاً کل حرف من ذلک بمعني غير معني الحرف الآخر يعرفه النبي صلي اللّه عليه و آله نحو قول الشاعر
نادوهم أن ألجموا ألاتا قالوا جميعاً كلهم ألافا
[١] في اللسان و في تفسير الطبري (اهالها)