تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٦
اللغة:
و اليقين و العلم و المعرفة نظائر في اللغة. و نقيضه الشك، و الجهل. تقول أيقن ايقاناً، و تيقن تيقنا، و استيقن استيقانا. و قال صاحب العين: اليقين النفس. قال الشاعر:
و ما بالذي أبصرته العيو ن من قطع يأس و لا من يقن[١]
و اليقين: علم يثلج به الصدر، و لذا يقولون: أجد برد اليقين، و لا يقولون:
وجد برد العلم. فان قيل: لم لم يؤتوا الآيات الّتي طلبوها، لتكون الحجة أ أكد قلنا: اظهار الآيات يعتبر فيه المصالح، و ليس بموقوف علي اقتراح العباد. و لو علم الله ان ما اقترحوا من الآيات فيه مصلحة، لأظهرها، فلما لم يظهرها، علمنا انه لم يكن فيها مصلحة لنا أصلا.
قوله تعالي: [سورة البقرة (٢): آية ١١٩]
إِنّا أَرسَلناكَ بِالحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لا تُسئَلُ عَن أَصحابِ الجَحِيمِ (١١٩)
آية بلا خلاف.
القراءة:
قرأ نافع (لا تسأل). بفتح التاء و جزم اللام. علي النهي، و روي ذلک عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر (ع)
، و إبن عباس: ذكر ذلک الفراء، و البلخي الباقون علي لفظ الخبر علي ما لم يسم فاعله.
المعني:
معني قوله: «وَ لا تُسئَلُ عَن أَصحابِ الجَحِيمِ» تسلية للنبي (ص) فقيل له
[١] اللسان (يقن) اليقن- بفتح الياء و القاف-: اليقن. في المطبوعة (يقين) بدل (يقن) و في المخطوطة (تيقين).