تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٥
مجري قول القائل: أصبت اليوم من الطعام عند فلان. يريد أصبت شيئاً منه.
و قوله «يخرج» جزم جواب الأمر.
اللغة:
و البقل، و القثاء معروفان. و في القثاء لغتان: ضم القاف، و كسرها.
و الكسر أجود. و هي لغة القرآن. و انما ذكر اللّه تعالي هذه الألفاظ و ان لم تكن لائقة بفصاحة القرآن علي وجه الحكاية عنهم. و اما القوم فقال إبن عباس و ابو جعفر الباقر (ع) و قتادة و السدي: انه الحنطة. و انشد إبن عباس: قول أحيحة إبن الحلاج:
قد كنت اغني النّاس شخصاً وافدا ورد المدينة عن زراعة قوم[١]
و قال الفراء: و الجبائي و الازهري: هو الحنطة و الخبز: تقول العرب: فومّوا بالتشديد اي اخبزوا لنا. و قال قوم: في الحبوب الّتي تخبز و هو مأثور. و قال إبن مجاهد و عطا و إبن زيد: انه الخبز في قراءة إبن مسعود. و هو قول الربيع بن انس و الكسائي انه الثوم. و أبدل الثاء فاء کما قالوا: جدث و جدف و اثافي و اثاثي. قال:
الفراء: و هذا أشبه بما بعده من ذكر البصل. قال امية بن أبي الصلت:
فوق شري مثل الجوابي عليها قطع كالوذيل في نفي قوم
و قال ايضاً:
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة فيها الفراديس و الفومان و البصل[٢]
قال الزجاج. و هذا بعيد، لأنه لا يعرف الثوم بمعني القوم، لان القوم لا يجوز ان يطلبوا الثوم و لا يطلبون الخبز ألذي هو الأصل. و ايضا.
[١] هكذا في المطبوعة و المخطوطة و مجمع البيان. و في لسان العرب: لأبي محجن الثقفي و روايته:
قد كنت أحسبني كأغني واحد || نزل المدينة عن زراعة قوم
[٢] اللسان: (فوم) و روايته:
كانت لهم جنة إذ ذاك ظاهرة || فيها الفراديس و الفومان و البصل
فراديس. ج. فردوس.