تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٧
الإرض: وجهها. و المؤدم[١] من الجلد خلاف المبشر و أدما أنثي. و آدم ذكر و هي الأدم في الجماعة. و آدم أبو البشر. و الأدم: ما يؤتدم به و هو الإدام.
و الأدم: جماعه الأديم. و أديم کل شيء: وجهه. و (کل) لفظة عموم علي وجه الاستيعاب. و قال الرماني: حدّه الاحاطة بالابعاض، يقال: أ بعض القوم جاءك أم كلهم! و تكون تأكيداً مثل أجمعين. غير أنه يبتدأ في الكلام بكل، كقوله تعالي: «فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهُم أَجمَعُونَ»[٢] لأن كلًا قد يلي العوامل و يبتدأ و أجمعون لا تكون إلا تابعة.
و يقال عرض عرضاً. قال صاحب العين: عرض علينا فلان المتاع يعرض عرضاً للشراء او الهبة. و قال الزجاج: العرض أصله في اللغة: الناحية من نواحي الشيء فمن ذلک العرض خلاف الطول. و عِرض الرجل. قال بعضهم: ما يمدح به أو يذم و قيل عِرضه: خليقته المحمودة. و قيل عِرضه: حسبه. و قال الرماني: هي ناحيته الّتي يصونها عن المكروه و حقيقة العرض: الاظهار للشيء ليتصفح و الانباء و الاعلام و الاخبار واحد. قال صاحب العين: النبأ- مهموز- هو الخبر المنبئ و المخبر و لفلان نبأ أي خبر و يقال: نبأته و أنبأته و استنبأته و الجمع الانباء. و النبوة إذا أخذت من الانباء فهي مهموزة
لكن روي عن النبي (صلي اللّه عليه و آله) أنه[٣] قال: لا تنبز باسمي، لرجل قال له: يا نبيء اللّه.
و النبيء- بالهمز-: الطريق الواضح، يأخذ بك الي حيث تريد. و النبأة: صوت الكلاب تنبأ به نبأ. و حقيقة الانباء: الاظهار للخبر. قال الشاعر:
أدان و انبأه الأولون بأن المدان ملي و في
و الفرق بين الاخبار و الاعلام أن الاعلام قد يکون بخلق العلم الضروري في القلب کما خلق اللّه من كمال العقل و العلم بالمشاهدات. و قد يکون بنصب الادلة للشيء. و الاخبار هو إظهار الخبر، علم به أو لم يعلم. و لا يکون مخبراً بما يحدثه
[١] المؤدم: الحاذق المجرب جمع لين الادمة و خشونة البشرة.
[٢] سورة الحجر: آية ٣٠.
[٣]- أنه- ساقطة من المطبوعة.