تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٠
و يحذفون الهمزة في کل كلمة تشتق من رأيت إذا كانت الراء ساكنة تقول أريت فلانا فانا مري و هو مري. أي بحذف الهمزة و أثبتوها في موضعين في قولهم رأيته فهو مرئي أرأت الناقة و الشاة إذا يري ضرعها انها قد اقربت و أنزلت. و هي مرئي. و الحذف فيه ايضا صواب و تقول: من الظن رأيت ان فلانا أخوك. و منهم من يحذف الهمزة يقول ريت انه و من قلب الهمزة من رأي قال رأي مثل ما تقولون: أرتيت و استريت بالمرآة و المرئية: مكسورة الراء مهموزة ممدودة ما تري المرأة من الحيض صفرة أو بياضاً قبلا او بعدا و أما البصير بالعين فهو الرؤية. إلا أن تقول نظرت اليه رأي العين فيه و تقول: ما رأيته إلا رؤية واحدة و تقول للذي يريك الشيء مري و المرأة مرية بلا همزة و تقول رأيت فلانا برؤية و المرآة الّتي تنظر فيها و الرأي ما رأيت القوم في حسن البشارة و الهيئة قال جرير:
و کل قوم لهم رأي و مختبر و ليس في تغلب رأي و لا خبر
و اصل الباب: الرؤية بالعين و شبه الرؤية بالقلب به بمعني العلم. و الرأي يري حال صلاح و يظن خلافها. و المرية لأنها بمنزلة الآلة للقلب يري بها.
و الجهرة، و العلانية، و المعاينة نظائر تقول: جهر جهرا أو جاهر مجاهرة، و جهاراً. و تجاهروا تجاهراً. و رجل جهير الصوت. قال صاحب العين: جهر فلان بكلامه، و هو يجهر بقراءته جهارا، و اجهر بقراءته اجهاراً. و جاهرتم بالأمر جهارا أي عالنتم به إعلانا و اجتهر القوم فلانا جهاراً: إذا نظروا اليه و کل شيء يبدو فقد جهر و رجل جهير: إذا کان في المنظر و الجسم في النّاس مجهراً. و كلام جهير، و صوت جهير أي عال. و الفعل منه جهر جهارة. و الجهير هو الجريء المتقدم و الجهوري: هو الصوت العالي. و الجوهر: کل حجارة يستخرج منها شيء ينتفع به و جوهر کل شيء ما خلقت عليه حلية. و الشاة الجهر الّتي لا تبصر في الشمس و الكبش اجهر و قال بعضهم: جهرت البئر: إذا أخرجت ما فيها من الحمأة، و الماء. و بئرٌ مجهورة. و الجهر: ضد السر و جهرني الرجل إذا راعك جماله و هيئته. و رجل جهير ذو رواء و اصل الباب الظهور.