تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٥
الأحداث، و الإيجاد و التكوين فكالفعل و الجعل: أعم من الفعل، لأنه لما وجد بعد ان لم يكن كقولك: جعلت الطين خزفا. فلم يحدث الخزف في الحقيقة، و انما أحدث ما صار خزفاً.
و قوله: «فَاقتُلُوا»
اللغة:
فالقتل و الذبح و الموت نظائر. و بينها فرق: فالقتل نقض بنية الحياة. و الذبح فري الأوداج. و الموت عند من أثبته معني عرض يضاد الحياة. يقال: قتل يقتل قتلا. و اقتتلوا اقتتالا. و تقاتلوا تقاتلا. و استقتل استقتالا. و قتل تقتيلا. و قاتله مقاتلة. و قوله تعالي: «قاتَلَهُمُ اللّهُ»[١] معناه لعنهم اللّه. و قوم اقتال: اي هم اهل الوتر، و الترة: اي هم اعداء و تراة. و تقول: تقتلت الجارية للفتي يصف به العشق. و قال الشاعر:
تقتلت لي حتي إذا ما قتلتني تنسكت ما هذا بفعل النواسك[٢]
و اقتل فلان فلانا: إذا عرضه للقتل. و المقتل من الدواب ألذي قد ذل و مرن علي العمل. و قلب مقتل: اي قتل عشقاً. و منه قول امرئ القيس:
في أعشار قلب مقتل[٣]
قال إبن دريد: قتلت الخمر بالماء إذا مزجتها. قال الشاعر:
ان الّتي ناولتني فرددتها قُتلت قتلت فهاتها لم تقتل
و تقتل الرجل لحاجة اي يأتي لها. و يقتل الرجل للمرأة: إذا خضع لها في كلامه و قتل الرجل: عدوه. و الجمع اقتال. و فلان قتل فلان: أي نظيره، و إبن عمه
[١] سورة التوبة: آية ٣١ و سورة المنافقون آية ٤.
[٢] تقتلت المرأة: تثنت في مشيتها.
[٣] معلقته. و البيت: و ما زرفت عيناك الا لتضربي بسهميك في أعشار قلب مقتل و السهمان: الرقيب و المعلي من سهام الميسر. و معناه استوليت علي القلب كله.